الهيئة العامة لأمم حقوق الإنسان تثمن إتصال أخنوش بوزير النقل واللوجيستيك بشأن وقف حملة مراقبة سرعة الدراجات النارية

المغربية المستقلة  : عن الرئاسة المركزية :  محمد البطاح

بيان تثميني

تثمن الهيئة العامة لأمم حقوق الإنسان ، الإتصال الصادر عن السيد عزيز اخنوش رئيس الحكومة ، بالسيد عبد الصمد قيوح ، وزير النقل واللوجستيك ، يومه الخميس 21 من الشهر الجاري ، من أجل وقف حملة مراقبة سرعة الدراجات النارية ، ومنح مدة زمنية ، حتى يتأقلم المعنيون مع الإجراءات الجديدة ، وهي الحملة التي أفرزت تداعيات متسارعة على وسائل التواصل الإجتماعي ، وأثارت نقاشا مجتمعيا واسعا حول تأثيرها المباشر على فئات اجتماعية عريضة، سواء من مستعملي الدراجات النارية في تنقلاتهم اليومية أو من ذوي الأنشطة المهنية المرتبطة بها.

وإذ نعتبر هذا القرار تعبيرا عن حس عال بالمسؤولية المؤسساتية ، وتجسيدا لنهج الإصغاء والتفاعل مع انشغالات المواطنين ، فإننا ننظر إليه كخطوة إيجابية نحو ترسيخ مقومات الحكامة الرشيدة التي يرعاها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ، لتوازن بين متطلبات السلامة المرورية واحترام الحقوق والحريات الأساسية.

كما تؤكد الهيئة أن معالجة إشكالية حوادث السير المرتبطة بالدراجات النارية لا ينبغي أن تنحصر في المقاربة الزجرية الميدانية ، بل تستدعي رؤية شمولية ترتكز على ما يلي :

المراقبة الصارمة عند الاستيراد :

تشديد شروط مراقبة جودة ومعايير السلامة في الدراجات النارية المستوردة ، بما يضمن خضوعها للمواصفات التقنية والقانونية ، ويحد من دخول مركبات غير مطابقة تشكل خطرا على السائقين والمجتمع.

التوعية والتحسيس :

إطلاق برامج تواصلية وتربوية مستمرة تستهدف مستعملي الدراجات النارية ، خاصة فئة الشباب ، لترسيخ ثقافة الوقاية واحترام قانون السير.

التشاور المؤسساتي:

فتح قنوات المشاركة المجتمعية من خلال إشراك المنظمات الحقوقية والمدنية في صياغة السياسات العمومية المتعلقة بالسلامة الطرقية.

البدائل العملية:

التفكير في حلول تراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي ، بما يضمن استمرار استفادة فئات واسعة من وسيلة النقل هذه دون المساس بحقوقها الأساسية.

إننا في الهيئة العامة لأمم حقوق الإنسان ، نعتبر أن هذا القرار يمهد لتبني استراتيجية أكثر توازنا وفعالية ، تجمع بين الوقاية ، والمراقبة الذكية ، والحرص على سلامة المواطنين ، دون الإضرار بحقوقهم أو مصادر عيشهم.

وفي الختام ، نثمن عاليا هذا التجاوب المسؤول ، ونجدد استعدادنا للمساهمة كشريك مدني في أي مبادرة تروم تعزيز دولة الحق والقانون ، وصيانة كرامة المواطن ، وضمان أمنه المروري والاجتماعي.

حرر يوم : 2025/08/21
عن الرئاسة المركزية – محمد البطاح

Loading...