النصب والاحتيال على الجالية… ملفّ يؤرق العائدين إلى المغرب

المغربية المستقلة  : حسن مقرز

موسم الفرح يتحول إلى مصدر إزعاج

مع حلول موسم الصيف وعودة الجالية المغربية من مختلف بقاع العالم، تشهد المطارات والمدن الكبرى ارتفاعًا في الطلب على خدمات كراء السيارات. غير أن فرحة العودة سرعان ما تتحول إلى مصدر قلق، بعدما أصبح العديد من أفراد الجالية عرضة لعمليات نصب واحتيال من طرف بعض شركات الكراء التي تستغل حاجة الزبائن وغياب المراقبة الصارمة.

أساليب تتكرر كل عام

بحسب شكايات متواترة، تعتمد بعض الوكالات ممارسات مشبوهة من قبيل:
تقديم عقود غير واضحة البنود تُحمّل الزبون مسؤوليات مفتوحة.
وفرض تكاليف إضافية غير مبررة عند إرجاع السيارة.
وكذلك إلزام الزبون بأداء مبالغ ضخمة بدعوى وجود خدوش أو أضرار لم يكن مسؤولًا عنها.
والمماطلة في إرجاع شيكات الضمان أو المبالغ المؤداة كعربون.

ضحايا بين التردد والشكوى

فالكثير من المتضررين يترددون في اللجوء إلى القضاء خوفًا من تعقيدات المساطر أو بسبب قصر مدة إقامتهم، وهو ما يشجع بعض الوكالات على تكرار الأساليب نفسها كل موسم. فيما يؤكد آخرون أن غياب محاضر دقيقة عند تسليم السيارة يضعف موقف الزبون قانونيًا.
فالجالية ثروة بشرية واقتصادية تحتاج إلى الحمايةحيث تُعتبر ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، إذ تُضخ تحويلاتها مليارات الدراهم سنويًا. ومن غير المقبول أن تستمر معاناتها مع قطاع يفترض فيه أن يكون عامل تسهيل لرحلتهم، لا مصدر إزعاج وهدر للمال والوقت.

دعوات للتدخل العاجل

يطالب حقوقيون ومهنيون بضرورة:
تشديد المراقبة على وكالات كراء السيارات.
وإلزامية العقود النموذجية ومحاضر التسليم والتصوير عند الاستلام والإرجاع.
بالاضافة الى إحداث منصة وطنية لتلقي شكايات الجالية ومعالجتها بسرعة.
ويبقى الملف مفتوحًا إلى أن تُتخذ إجراءات عملية تحمي الجالية من الاستغلال. فالحفاظ على صورة المغرب لدى أبنائه بالخارج يمرّ عبر ضمان تجربة آمنة وعادلة لهم داخل وطنهم.
بقلم : الاعلامي حسن مقرز بروكسيل

Loading...