المغربية المستقلة : سلمى القندوسي
أصدرت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب بياناً شديد اللهجة، حذرت فيه من تداعيات نظام تسعير الأدوية الحالي على الصحة العامة واستقرار القطاع الصيدلي. و جاء البيان بعد تصاعد الشكاوى من اختفاء أدوية أساسية وارتفاع أسعار أخرى بشكل كبير.
يعاني القطاع الصيدلي من عدة إشكالات، أبرزها نظام تسعير الأدوية الذي أدى إلى اختفاء العديد من الأدوية منخفضة الثمن من الصيدليات. كما أن بعض الأدوية أصبحت باهظة الثمن، مما يجعلها غير متاحة للعديد من المواطنين. بالإضافة إلى ذلك، يشكو الصيادلة من انتهاك احتكارهم القانوني، ما يؤثر على جودة الخدمة ويعرض الصحة العامة للخطر.
طالبت الكونفدرالية بإصلاحات عاجلة، تشمل مراجعة نظام تسعير الأدوية لضمان توافرها بأسعار معقولة. كما طالبت باحترام الاحتكار القانوني للصيدليات، و إجراء انتخابات عادلة لهيئة الصيادلة لتمثيل المهنة بشكل أفضل.
و شملت المطالب أيضاً إعادة المنتجات البيطرية والمعدات الطبية المعقمة إلى الصيدليات، و تحديث التشريعات القديمة التي لا تتلاءم مع الواقع الحالي. و أكدت الكونفدرالية على ضرورة الانتقال من نظام الهوامش إلى تعويض عادل للخدمات الصيدلانية، كما هو معمول به في المهن الصحية الأخرى.
حذر البيان من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى مزيد من اختفاء الأدوية الأساسية، و يهدد استمرارية العديد من الصيدليات. كما أن تدهور القطاع الصيدلي قد يدفع المرضى إلى اللجوء لقنوات غير مراقبة، مما يعرض صحتهم للخطر.
اعتبرت الكونفدرالية أن حمل الصيادلة للشارة السوداء ليس مجرد احتجاج رمزي، بل تعبير عن أزمة حقيقية تهدد المهنة. و أكدت أن الإصلاحات المطلوبة لم تعد رفاهية، بل ضرورة ملحة لضمان حق المواطن في الحصول على الدواء، و حماية الصحة العامة في المغرب.
