المغربية المستقلة :
في الوقت الذي تتعالى فيه بعض الأصوات المشككة عبر منصات التواصل الاجتماعي حول نجاعة المراقبة الترابية بجماعة أولاد عمران، تأتي المعطيات الميدانية والواقع المعيش لتكشف زيف الادعاءات التي تحاول رسم صورة قاتمة عن الوضع المائي بالمنطقة. إن ما يتم ترويجه حول “توسع غير مراقب” لظاهرة حفر الآبار ليس سوى محاولة لتبخيس مجهودات جبارة تبذلها السلطة المحلية تحت إشراف مباشر وصارم من قائد المنطقة..
إن الواقع يؤكد أن قيادة أولاد عمران تحولت إلى حصن منيع في وجه “مافيات الحفر” التي تحاول استغلال أي ثغرة، إلا أن اليقظة الدائمة حالت دون ذلك. فالحديث عن “انتقال الظاهرة” نحو هذه الجماعة يفتقد للدقة، لأن لغة الأرقام والمحاضر المنجزة تثبت أن السلطة المحلية كانت سباقة دائماً لرصد أي تحرك مشبوه لآلات الحفر، ولم تتردد يوماً في حجز المعدات وتفعيل المساطر القانونية الزجرية بتنسيق تام مع الجهات الإقليمية ووكالة الحوض المائي.
أما بخصوص ما أثير حول “ارتفاع كلفة الحفر” وربطها بغياب المراقبة، فهو منطق مغلوط؛ إذ أن تشديد الخناق والمراقبة اللصيقة هو الذي جعل من عملية الحفر السري مغامرة محفوفة بالمخاطر وعالية التكلفة، مما أدى عملياً إلى تراجع الظاهرة وليس توسعها. فالمضاربة لا تنمو في ظل الفوضى، بل تنحسر عندما تجد سلطة “حديدية” لا تحابي أحداً وتطبق القانون على الجميع دون استثناء.
إن فعاليات المجتمع المدني والمواطنين الغيورين على الفرشة المائية بأولاد عمران يلمسون يومياً حجم التضحيات التي يبذلها أعوان السلطة ورجال القوات المساعدة تحت قيادة قائد المنطقة، الذي اختار نهج القرب والمراقبة الميدانية المستمرة عوض المكاتب المكيفة.
لذا، فإن محاولات التشويش على هذه المجهودات عبر مقالات تفتقر للمصداقية لن تزيد السلطات المحلية إلا إصراراً على مواصلة معركتها المقدسة لحماية الأمن المائي للمنطقة، ضاربة بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات الإقليم.
