المغربية المستقلة : متابعة رشيد ادليم
سُجّلت هذا الموسم نسبة نجاح لا تتجاوز 53% في السنة التاسعة إعدادي بإعدادية “إبراهيم وخزان” (ملحقة بوزرز)، وهي نسبة مقلقة تستوجب الوقوف بجدية على الأسباب الحقيقية وراء هذا التراجع الخطير في مستوى التحصيل الدراسي.
صحيح أن المنظومة التعليمية تعاني من مشاكل متراكمة تتعلق بالاكتظاظ، ضعف الإمكانيات، ونقص التأطير التربوي، إلا أن المسؤولية لا تقع فقط على المدرسة. فهناك طرف أساسي يغيب عن النقاش في كل مرة: الأسرة.
عدد كبير من التلاميذ يفتقدون لأي متابعة من طرف أوليائهم. غياب المراقبة، ضعف التحفيز، وانشغال بعض الآباء عن أبنائهم الدراسيين، كلها عوامل تُساهم في إضعاف المستوى، وغياب الانضباط، بل وحتى فقدان الثقة في الذات.
المدرسة تقوم بدورها ضمن حدود إمكانياتها، لكن عندما يغيب الدعم من البيت، يصبح من الصعب تحقيق نتائج إيجابية.
اليوم، قبل أن نوجه أصابع الاتهام، يجب أن نبحث عن تشخيص دقيق للمشكل:
هل السبب في غياب الأساتذة؟
هل هناك تقصير إداري؟
أم أن الخلل الأكبر داخل البيوت؟
من حقنا كجميعات ومجتمع مدني أن نطالب بتقرير واضح حول ما جرى، لكن من واجبنا أيضاً أن ندق ناقوس الخطر داخل الأسر، فـجاح الأبناء لا يُبنى داخل الفصول فقط، بل يبدأ من داخل البيوت.
