مع اقتراب الانتخابات التشريعية آل 2026، الأحزاب السياسية تبدأ في الظهور من جديد و تعود بخطابات رنانة

المغربية المستقلة  : بقلم نورالدين فخاري

مع اقتراب الانتخابات، تبدأ الأحزاب فجأة في الظهور من جديد، وكأنها كانت في سبات عميق لا يوقظه إلا موعد انتخابي. تعود الخطابات الرنانة، وتُرفع شعارات التنمية والإصلاح، وتُعزف أسطوانة الجهوية المتقدمة… ولكن السؤال البديهي: أين كانوا طوال السنوات الماضية؟

أين كانت هذه الأحزاب حين كنتَ تعاني من البطالة؟ حين لم تجد دواءً في المستشفى، ولا مقعدًا محترمًا في قسم مدرسي؟
أين كانت حين ارتفعت الأسعار، وتدهورت القدرة الشرائية؟
هل كانت غائبة فعلاً أم كانت مشغولة بحسابات الربح السياسي وتوزيع المناصب والمصالح؟

ما نعيشه اليوم يؤكد أن كثيرًا من الأحزاب لا تتحرك إلا عند اقتراب موعد “الجني الانتخابي”. برامجهم تُصاغ على عجل، لا لتغيير الواقع، بل لتلميع الصورة وضمان الأصوات. همّهم الأكبر هو تنظيم الحفلات والمهرجانات، لا إطلاق مشاريع تنموية حقيقية تفتح آفاق الشغل وتُعلي من كرامة الإنسان.

رسالة لكل مواطن حر: لا تكن ضحية الشعارات الزائفة.
لا تدعهم يشترون وعيك ببضع كلمات منمّقة أو وعود جوفاء.
طالب بحقك في وطن يحترمك، في تعليم جيد، في خدمة صحية تليق بك، في شغل يحفظ كرامتك.

الجهوية المتقدمة ليست زينة في الخطابات، بل مشروع كبير لا يتحقق إلا بمشاركة حقيقية للمواطن، وبإرادة سياسية تضع الإنسان قبل الحسابات.

Loading...