استنكار واسع يطال إدارة مهرجان حب الملوك بصفرو ومطالب بإعادة النظر في تفويض تنظيمه لوزارة الثقافة

المغربية المستقلة  : عبد العزيز مضمون

 تشهد مدينة صفرو حاليًا موجة من الغضب والاستنكار الواسع بين أوساط جمعيات المجتمع المدني، والفنانين المحليين، وقطاع عريض من الساكنة، وذلك على خلفية ما يصفونه بـ”الإقصاء والتهميش الممنهج” للمكونات المحلية في تنظيم وإعداد فعاليات الدورة 101 من مهرجان “حب الملوك”. وتتصاعد المطالبات بضرورة إعادة تقييم مسار تنظيم المهرجان.
وقد كشف أحد نواب رئيس المجلس الجماعي لصفرو عن تحفظاته العلنية عبر فيديو مصور على وسائل التواصل الاجتماعي، أعرب فيه عن رفضه للنهج “الإقصائي” الذي تعتمده إدارة المهرجان. وتشمل هذه الانتقادات التعامل مع الجمعيات الثقافية والفنية المحلية، بالإضافة إلى أسلوب التواصل مع الصحافة والإعلام المحلي.
وأوضح النائب الجماعي أن قرار المجلس الجماعي بصفرو بتفويض تنظيم المهرجان لوزارة الثقافة جاء بموجب تعهد من وزارة الثقافة بتخصيص ميزانية تقدر بـ2 مليار سنتيم لتنظيم المهرجان حسب ما قال الرئيس خلال الدورة وهو الأمر الذي جعل الأغلبية تصوت مع القرار . وكان من المأمول أن يساهم هذا التفويض في إحداث حركية اقتصادية محلية واسعة، يستفيد منها الفنانون، والجمعيات، والحرفيون، ومقدمو الخدمات، وعموم ساكنة المدينة.
غير أن تصريحات متطابقة من ممثلي المجتمع المدني تؤكد أن الوزارة لم تلتزم بالوعود المتفق عليها. وقد انعكس هذا التراجع سلبًا على جودة التنظيم العام للمهرجان، مما عمّق الشعور بالتهميش لدى الفاعلين المحليين. هؤلاء الفاعلون لطالما شكلوا جزءًا لا يتجزأ من هوية هذا المهرجان، الذي يُعد الأقدم على المستوى الوطني.
وفي ظل هذا الوضع، دعا عدد من الفاعلين المدنيين إلى عقد اجتماع طارئ للمجلس الجماعي بهدف تقييم الدورتين الأخيرتين من المهرجان. كما يطالبون بالعدول عن القرار المتعلق بتفويض التنظيم، مشيرين إلى “تراجع كبير” في مستوى التسيير والتدبير الحالي، مقارنة بالدورات السابقة التي كانت تشهد مشاركة أوسع للمكونات المحلية. وأشادوا بالدور الكبير الذي لعبته السلطة الإقليمية والمحلية والمجلس الجماعي في التدخل مجموعة من المواقف لتصحيح الأخطاء التنظيمية للجهة المنظمة والتي أبانت على الجانب الهاوي في التنظيم
يأتي هذا الجدل في توقيت حاسم بالنسبة لمدينة صفرو التي هي بأمس الحاجة إلى دفعة تنموية حقيقية. ويأمل المواطنون أن يستعيد مهرجان حب الملوك مكانته كمناسبة للاحتفاء بالتراث الثقافي للمدينة، بدلاً من أن يتحول إلى مصدر للانقسام والاستياء.

Loading...