المغرب يشهد خلال الربع الأول من سنة 2025 دينامية غير مسبوقة في قطاع المعادن، تجسدت أساسا في الارتفاع الاستثنائي لإنتاج الفضة
المغربية المستقلة :
شهد المغرب خلال الربع الأول من سنة 2025 دينامية غير مسبوقة في قطاع المعادن، تجسدت أساسا في الارتفاع الاستثنائي لإنتاج الفضة، الذي بلغ 1.07 مليون أونصة، محققا بذلك زيادة قدرها 192% مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024 ويعكس هذا التطور اللافت التحول النوعي الذي يعرفه قطاع التعدين بالمملكة، خاصة في ما يتعلق بالاستثمار والاستكشاف واستغلال الموارد المعدنية ذات القيمة العالية.
في هذا الإطار، تمكنت شركة “آيا غولد آند سيلفر”، الفاعل البارز في هذا القطاع، من تحقيق أداء مالي غير مسبوق، بعدما سجلت إيرادات قياسية وصلت إلى 33.8 مليون دولار خلال الربع الأول من السنة الجارية، أي بزيادة قدرها 566% مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية. هذه النتائج تؤشر على تحول استراتيجي في قدرة المغرب على تثمين موارده المعدنية وتوظيفها في خلق قيمة مضافة حقيقية.
وموازاة مع هذا النمو، أعلنت الشركة عن توسيع نطاق عملياتها الاستكشافية بعد حصولها على تراخيص جديدة في منطقة بومدين، ما سيضاعف المساحات المستكشفة لتصل إلى أكثر من 272 كيلومترًا مربعًا. ويُعد هذا التوسع دليلاً على الثقة المتزايدة في الإمكانيات الجيولوجية التي تزخر بها هذه المنطقة، والتي باتت محط أنظار المستثمرين في مجال المعادن النفيسة.
كما شملت الإنجازات تحديثًا لموارد منجم بومدين بدرعة تافيلالت، حيث أسفرت نتائج البرنامج الاستكشافي لسنة 2024 عن تحديد 5.2 مليون طن من الفضة ضمن الموارد المؤكدة، إلى جانب 29.1 مليون طن كموارد محتملة، مما يعزز من الرؤية المستقبلية الواعدة للمنجم، ويعطي دفعة قوية لآفاق تطويره بشكل مستدام ومربح.
وفي السياق نفسه، يتواصل توسع منجم زكوندر، أحد أهم المصادر الإنتاجية للفضة بالمغرب، والذي يشكل حجر زاوية في استراتيجية الشركة لتعزيز موقعها الإقليمي والدولي في سوق المعادن.
هذه الدينامية الإنتاجية والاكتشافات الجديدة من شأنها أن تدعم جهود الدولة في تحفيز التنمية الاقتصادية المحلية، عبر خلق مناصب شغل جديدة، وتحسين البنيات التحتية، وتعزيز جاذبية المناطق المستهدفة من خلال تدفقات استثمارية إضافية.
يعكس هذا التحول الكبير في أداء قطاع الفضة بالمغرب التقاء إرادة الدولة في تطوير الاقتصاد المعدني مع نجاعة الشراكات الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص، حيث باتت الأرقام والمؤشرات تسجل قفزات نوعية تعزز من مكانة المملكة كفاعل رئيسي في السوق العالمية للمعادن النفيسة.
