المغربية المستقلة : متابعة إدريس بنعلي
تعاني ثانوية الإمام البخاري الإعدادية بجماعة عين الدفالي، التابعة لإقليم سيدي قاسم بجهة الرباط سلا القنيطرة، من وضع بيئي لا يُطاق نتيجة تواجد إسطبل لتربية المواشي بمحاذاة المؤسسة، تنبعث منه روائح كريهة تخنق الأنفاس خاصة مع ارتفاع درجة الحرارة وتُعيق السير العادي للعملية التعليمية.
خلال الشهر الماضي ، دقّ مدير المؤسسة والاطر الادارية والاساتذة ناقوس الخطر، حيث قام بإبلاغ السلطات المحلية والجهات المعنية والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية عن خطورة هذا الوضع الذي لم يعد يُحتمل. كما عبّر الأساتذة بدورهم عن قلقهم الشديد من خلال توقيع عريضة وُجهت إلى المديرية، يطالبون فيها بالتدخل الفوري لإيجاد حل لهذه المعضلة البيئية
تجاوبًا مع هذا التحرك، حلت لجنة مختصة بالمؤسسة وبمحيطها، في زيارة ميدانية تهدف إلى الوقوف على حقيقة المشكل. وقد تمت معاينة الوضع الكارثي داخل المؤسسة .

ويؤكد الأساتذة أن الروائح الكريهة لا تقتصر على الإزعاج فحسب، بل تُشكل تهديدًا مباشرًا لصحة التلاميذ والعاملين بالمؤسسة، ناهيك عن تأثيرها النفسي والمعنوي على تحفيز المتعلمين وأداء الأطر التربوية حيث مع ارتفاع درجة يزداد الوضع سوءا …..
ما يزيد الوضع سوءًا هو مشكلة الغبار المتطاير أثناء طحن الأعلاف داخل الإسطبل، خصوصًا في الأوقات التي يكون فيها اتجاه الرياح نحو المؤسسة
هذا الوضع غير المقبول يطرح أكثر من سؤال حول مدى احترام المعايير البيئية عند الترخيص لمثل هذه الأنشطة بالقرب من مؤسسات تربوية، وعن دور الجهات الوصية في حماية الفضاء المدرسي من كل ما من شأنه أن يُعيق أداءه التربوي والتكويني
وتبقى أطر واساتذة المؤسسة تنتظر تدخلاً عاجلاً، فعّالًا وجادًا من طرف الجهات المسؤولة، من أجل إعادة الاعتبار لهاته المؤسسة ولاطرها ، وضمان حق الجميع في بيئة سليمة وآمنة للتعليم والتكوين
