المغربيةالمستقلة : متابعة عبد العزيز احنو
عبر السيد عامل اقليم خنيفرة محمد عادل ايهوران صباح اليوم بمقر العمالة عن افتخاره بتخليد الذكرى ال 20 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية حيث رحب بحضور أعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ، و السادة رؤساء اللجن المحلية للمبادرة الوطنية وكذا رؤساء الجماعات الترابية ورؤساء المصالح اللاممركزة والمصالح التقنية بالعمالة ، وبمناسبة الاحتفال السنوي بتخليد ذكرى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتي افطأت شمعتها ال20 هذه السنة تحت شعار ” 20 سنة في خدمة التنمية البشرية ،عبر السيد العامل عن افتخاره وا عتزازه بالانجازات المهمة خاصة ذات البعد الإقتصادي و الإجتماعي ،خاصة و أن مشاريع التنمية البشرية تعتبر تدبيرا منذمجا و تصورا استراتيجيا وفق آليات التدبير العمومي الحديث بما يضمن الحكامة الانتقالية كما جاء متضمنا في الخطاب الملكي السامي الذي القاه الملك محمد السادس نصره الله يوم يوم . كما أشار السيد العامل على أن 13اكتوبر 2006 كان انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي ساهمت على مستوى اقليم خنيفرة الى الرفع من مستوى المؤشرات من خلال دعم وتعزيز مختلف القطاعات كالصحة و التعليم و الشغل و الادماج الاقتصادي للشباب و المرأة القروية ناهيك عن المشاريع البنيوية التي تهم البنيات الأساسية الهادفة الى فك العزلة و التزويد بالماء الصالح للشرب بالوسط القروي ، إضافة الى النهوض بمنظومة الاقتصاد الإجتماعي و التضامني و التي تطلبت تكلفة اجمالية منذ سنة 2005 إلى غاية سنة 2025 ما مجموعه 757,62 مليون درهم ،و مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بحوالي 565 مليون درهما من أجل انجاز حوالي 1788 مشروع تنموي وهي حصيلة تجسد تنزيل مشاريع تنموية في غاية الأهمية لمختلف اوراش المبادرة .وإن دل هذا الإنجاز على شيء، فإنما يدل على المجهودات الجبارة التي بذلتها الأقسام الاجتماعية على مستوى أقاليم وعمالات المملكة، المثال، عمالة إقليم خنيفرة، التي راكمت على مدى عشرين سنة تجربة تنموية رائدة وميدانية.

فمنذ انطلاقة المبا درة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2006، شهد الإقليم دينامية متواصلة، ترجمت إلى مشاريع مهيكلة همت التعليم، والصحة، والماء، و التمكين الاقتصادي، و البنيات الأساسية، مع تركيز خاص على الفئات الهشة بالمناطق القروية والجبلية. وقد ساهم التنسيق المحكم بين المصالح الإدارية والمجتمع المدني في تحقيق نتائج ملموسة، جعلت من خنيفرة نموذجا محليا لمسار تنموي قائم على الاستدامة والشمول.
وفي أجواء احتفالية تطبعها روح المسؤولية والاعتزاز، احتضنت قاعة الندوات بعمالة إقليم خنيفرة، اليوم الاثنين 19 ماي 2025، لقاء موسعا بمناسبة ذكرى هذا الورش الملكي الكبير، الذي اختير له هذه السنة شعار: “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، 20 سنة من خدمة التنمية البشرية.”
وحضر هذا الإجتماع الموسع كل من الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، و الباشوات ورؤساء الدوائر ، والقياد، ورؤساء الجماعات الترابية بالإقليم، إلى جانب ثلة من المنتخبين، ورؤساء المصالح الخارجية، وفعاليات من المجتمع المدني.
وفي مستهل هذا اللقاء، ألقى السيد عامل إقليم خنيفرة كلمة بالمناسبة أشاد من خلالها بحصيلة 20 سنة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مبرزا أن هذه الذكرى تشكل محطة سنوية لتجديد الالتزام الجماعي بمبادئ المبادرة الوطنية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله سنة 2005، كورش ملكي طموح يهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية والنهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للفئات الهشة والمعوزة.
كما استحضر السيد العامل مضامين الخطاب الملكي السامي ليوم 13 أكتوبر 2006، والذي أكد فيه جلالة الملك على الأهمية القصوى لاعتماد مبادئ الشفافية، والمساءلة، والمشاركة المواطنة، باعتبارها أسسا لنجاح هذا الورش الوطني الكبير.

وفي عرض شامل للمراحل الثلاث للمبادرة، أبرز السيد العامل ما تحقق من مكتسبات على مستوى الإقليم:
▪︎ المرحلة الأولى (2005-2010): ركزت على تحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية، حيث تم إنجاز 273 مشروعا بغلاف مالي إجمالي بلغ 117.5 مليون درهم، ساهمت المبادرة فيه بـ83.2 مليون درهم.
▪︎ المرحلة الثانية (2011-2018): وضعت خلالها أسس التمكين الاقتصادي والاجتماعي للفئات الهشة، وتم تنفيذ 851 مشروعا بتكلفة إجمالية ناهزت 290.12 مليون درهم، منها 198.76 مليون درهم كمساهمة من المبادرة.
▪︎المرحلة الثالثة (2019-2025): شكلت تحولا نوعيا من خلال التركيز على تنمية الرأسمال البشري، خاصة في مجالات الطفولة المبكرة، والصحة، والتعليم، والإدماج الاقتصادي للشباب. وتم خلالها إنجاز 664 مشروعا بغلاف مالي قدره 350.60 مليون درهم، منها 284.06 مليون درهم كمساهمة مباشرة من المبادرة.
وحرص السيد العامل على التأكيد أن هذه الحصيلة المشرفة، والتي بلغت ما يفوق 1788 مشروعا على أرض الواقع، بتكلفة إجمالية تقدر بـ 757.62 مليون درهم، منها 565 مليون درهم كمساهمة من المبادرة، تعكس المجهود الجماعي لكل الفاعلين من سلطات محلية، و مجالس منتخبة، ومصالح خارجية، ومجتمع مدني، وشركاء تنمويين.
وأشار السيد العامل في ختام كلمته إلى أن الاحتفال بالذكرى العشرين يشكل مناسبة لتقييم المسار، و تثمين المكتسبات، و استشراف آفاق جديدة، حيث سيتم خلال الفترة من 19 إلى 24 ماي تنظيم منتديات وندوات موضوعاتية لإبراز التجارب الناجحة وتسليط الضوء على مشاريع متميزة بالإقليم.
واعتبر أن تاريخ 18 ماي من كل سنة يظل موعدا متجددا لتعميق النقاش حول سبل تعزيز التنمية البشرية، وتجديد الانخراط في هذا الورش الملكي، الذي لا يزال يشكل أحد الروافد الأساسية لتكريس الكرامة، وتقليص الفوارق، وبناء مغرب الإنصاف والمساواة.
كما قدم مسؤولو القسم الاجتماعي بالعمالة عرضا قيما حول حصيلة مجهوداتهم الجبارة ، خاصة فيما يتعلق بإنجازات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى الإقليم خلال العشرين سنة الماضية.
وفي الختام، تم في اليوم الأول من هذا الإحتفال الذي سيمتد نحو اسبوع كامل، توزيع عدد من سيارات الإسعاف المجهزة بكامل التجهيزات الطبية على جماعات الحمام تيغسالين و أم الربيع .
