إشراق الروح …. بقلم : منير الدايري

المغربية المستقلة  : بقلم  منير الدايري

ها أنا أنظر إلى صورتي… ويا لها من لحظة ساحرة! هل هذا أنا حقًا؟ بل هو وميض من الفرح يعانقني بحنان، ضوء يرقص حول وجودي كنجوم تضيء ليلة صافية! وإذا ما تبادلنا الصور، ستتضاعف سعادتنا كالألوان الزاهية التي تملأ لوحة الحياة! الصورة… تلك اللحظة المشرقة في إطارٍ ذهبي، كنجمة تلمع في سمائي، ترفعني إلى السحاب بفرح خفيف، موج من الابتهاج يغمرني بنعومة، نسيم هدوء يداعب قلبي، زهرة سعادة تتفتح في روحي، وألحان انسجام تعزف في داخلي سيمفونية البهجة!
أكنتُ أترقب لحظة بهجة؟ لا، بل أنا أعيشها الآن، أغوص في بحر من الابتسامات المتلألئة! ضحكة صافية تزين وجهي كلؤلؤة، مرح يملأني كالطفل الذي يركض في حقل مفتوح، ونشوة تحملني على أجنحتها كفراشة ترقص مع الضوء! أعود إلى الصورة… أستحضر تلك السعادة النابضة، وأقول: نعم، كنتُ هناك، وما زلتُ هنا! أنفاسي ترقص مع الحياة، نبضي يغني، وصوت ضحكتي يتردد كموسيقى الصباح!
ولو بدت الصورة للحظة غريبة، ملامحها باهتة، عيناها خافتتان، ابتسامتها هادئة… فلا بأس! هي مجرد لحظة عابرة، لكن الفرح الحقيقي يعيش فيّ، يتجدد كالربيع! نغير الصور… لنزرع ورودًا جديدة في حديقة أيامنا! القديمة كانت بسمة ماضٍ مشمس، والجديدة مرآة لفرحنا المتألق الآن! بينهما قصة من نور، أيام أشرقت فيها ضحكاتنا كالشموس، لحظات رقصنا فيها مع النسمات، وقلوبنا امتلأت بالأمل كسماء زرقاء لا نهائية!
ملامحي الآن تغني أغنية الحياة، عيناي تتلألأان كنجمتين، وابتسامتي تنبض بالدفء! هل هذه الصورة أنا الآن؟ نعم، وأكثر! أنا لحظة من السعادة تتجدد مع كل نفس، وكل نظرة إلى تلك الصورة تزيدني إشراقًا! الصورة كباقة زهور أحملها بقلبي، أرى فيها جمالًا ينبض، وربما من التقطها – كشاعر بالعدسة – قد أمسك بلمحة من روحي المشرقة، تلك الروح التي تعانق الحياة بكل حب وتفاؤل!
في النهاية، الصورة ليست مجرد ظل، بل هي نافذة على سعادتي التي تتوهج الآن، في هذه اللحظة الرائعة التي نحياها معًا!

Loading...