منظمة حقوقية مستقلة تثمن المراسلة الأخيرة للسيد محمد عبد النباوي والمتعلقة بشأن الآجال الاسترشادية للبث في القضايا

المغربية المستقلة  :

المحمدية في: 2025.03.19

بلاغ للرأي العام الوطني والدولي

الموضوع : تثمين المراسلة الأخيرة للسيد محمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والمتعلقة بشأن الآجال الاسترشادية للبث في القضايا.

تتقدم الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد بأسمى عبارات التقدير والشكر للسيد الموقر محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، على المراسلة الهامة التي أصدرها بشأن الآجال الاسترشادية للبت في القضايا، والتي تم توجيهها إلى الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف ورؤساء محاكم أول درجة.

إن هذه المراسلة التي أصدرها السيد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية تشكل خطوة هامة نحو تعزيز مبدأ “الأجل المعقول” المنصوص عليه في الفصل 102 من الدستور المغربي، وكذلك مواكبة مقتضيات المادة 45 من القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة.

وتأتي هذه المبادرة بعد أن كان المجلس قد أصدر قرارا بتاريخ 21 دجنبر 2023 تحت عدد 7/1244، بشأن تحديد الآجال الاسترشادية للبت في القضايا، في إطار تعزيز مبدأ العدالة الجادة والفعالة.

ومن خلال هذه المراسلة، يهدف المجلس إلى التصدي للأسباب غير الموضوعية التي تؤدي إلى تعثر سير القضايا بالمحاكم، مثل تأخير القضايا بسبب “عدم التوصل بالاستدعاء”، أو انتظار إيداع تقرير الخبرة، أو تأخير الملفات الجاهزة بدون مبرر معقول، أو منح مهل متكررة رغم غياب الأسباب القانونية أو الموضوعية لذلك، أو حجز الملفات للمداولة دون دراسة قبلية لها، ثم إخراجها من المداولة وإعادة تكرار الأمر.

وفي هذا السياق، تؤكد الأمانة العامة للمنظمة على أهمية تفعيل هذه الآجال الاسترشادية بشكل فعلي لضمان سير العدالة في زمن معقول، بما يتماشى مع المعايير الدستورية والقانونية المعمول بها.

كما نثمن التوجه الحكيم للمجلس الأعلى للسلطة القضائية في دعوته المستمرة للمسؤولين القضائيين للتواصل مع الأمانة العامة للمجلس بشأن الصعوبات والإشكاليات التي قد تطرأ أثناء تطبيق الآجال الاسترشادي، وقد أكد المجلس على ضرورة موافاة الأمانة العامة بجميع الملاحظات والمقترحات ذات الصلة بهذا الموضوع، في إطار تقييم موضوعي لهذا الإجراء الدستوري، لضمان ألا يتعارض مع حقوق المتقاضين وضمانات المحاكمة العادلة.

بالإضافة إلى ذلك، فقد أهاب الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بجميع المسؤولين القضائيين بموافاة رئاسة المجلس، قبل متم شهر أبريل من سنة 2025، بتقارير شاملة من قبل كل محكمة استئناف تتعلق بالملاحظات والاقتراحات الخاصة بتطبيق الآجال الاسترشادية، بما في ذلك المحاكم الابتدائية التابعة لها.

إن الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاوبة الفساد تعتبر هذه الخطوة خطوة هامة نحو إصلاح المنظومة القضائية، حيث يعكس هذا التوجه رغبة حقيقية في تحسين أداء المحاكم وتقليل التراكمات القضائية التي تؤثر سلبا على حقوق المتقاضين ،كما يعكس المضي قدما نحو تحقيق العدالة في زمن معقول وتجنب أي هدر للزمن القضائي بدون مبرر.

إمضاء نبيل وزاع الأمين العام للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاوبة الفساد.

Loading...