فيلم “ياه ولايني ءوهو” الابداع ببساطة شكل نقلة نوعية في الكوميديا المغربية

المغربية المستقلة  :

يعيش المشهد التمثيلي الامازيغي (تنويعة تاشلحيت) مفارقة محيّرة، فالأعمال التلفزية التي صرفت عليها ميزانيات مهمة لم تستطع أن تنافس بعض الأعمال المعروضة على قناة اليوتويب، رغم مكانتها الفضلى ضمن أولويات المشاهد الامازيغي خلال شهر رمضان.
وتعتبر سلسلة “ييه ولايني ؤهو ” إحدى هذه المفارقات بحيث فرضت نفسها على المشاهد بالرغم من أن الأدوار البطولية أسندت لأسماء بالكاد بدأت تشق لنفسها مسارا إن لم تكن هذه السلسلة الانطلاقة الحقيقية لكل من عبد الرحيم أشهبون ومحمد الكمي وسميرة بلخياط الذين انتقلوا إلى فضاء إنتاج رهاناته تثقيفية ونشر الوعي من خلال المعالجة الفنية والقضايا المطروحة على حد سواء ، وفره طاقم تقني محترف إلى جانب مخرج شاب ذي رؤية إخراجية احترافية.

هذا فالسلسلة الهزلية “ييه ولايني ؤهو” تنتمي إلى كوميديا الستكوم ، تعرض يوميات زوجين( عبد الرحيم أشهبون في دور الزوج عدي وسميرة بلخياط في دور الزوجة) كلفا بالاعتناء ببيت أخت الزوج المهاجرة ، واللذان سيلتحق بهما أخ الزوجة (محمد المكي) هذا الثلاثي الذين بدأوا مسارهم بالفكاهة من خلال أعمال ينقصها الجانب الفني والتقني لقيت نجاحا كان لموهبتهم اليد العليا.
من مميزات هذه السلسلة أنها لم تسقط في قالب شخصية المواطن الشعبي ،الذي لا تتناسب حركاته وأقواله الفظة مع الوضعية التي تتمثل في موقف جاد لا يحتمل المزاح.، رغم صعوبة بل لا يوجد أصعب من كتابة النص الساخر الذي يحترم ذكاء المتلقي ويستطيع إضحاكه، إلا أن هذه السلسلة تخطت هذه العقبة، كما أن المنتج والمخرج احتضن الكاتب من خلال إعادة كتابة سيناريو يحكمه خيط ناظم ورؤية للعالم في قالب كوميدي غير محصور في النمطية خلال الثلاثة عشرة حلقة المعروضة إلى حدود الان .
ويمكن الجزم ان ” سلسلة ياه ولايني ءوهو ” لها ضلوع في ارتقاء الكوميديا الأمازيغية،التي انتقلت من الفكاهيين الذين يعولون على أجسادهم وألسنتهم للفت الانتباه، إلى كتاب نص هزلي ساخر ومخرجين ذوي رؤية إخراجية وسيناريو محبوك بستهوي المشاهدين .

Loading...