الصحافة تستغيث فهل من مجيب؟ : بقلم الاعلامي حسن مقرز

المغربية المستقلة  :  بقلم الاعلامي حسن مقرز

انتشرت مؤخرا على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة ما يسمى بالبوز والبحث عن الشهرة وهو ما دفع بعض المتطفلين على مهنة الصحافة إلى البحث على من يدفع اكثر ومسترزق خدوم لجهة ما تحركه متى تريد وكيفما تريد.وصحفي آخر هدفه مسح الاحدية بثمن رخيص بهذف الاسترزاق وتشويه الاشخاص من خلال النبش في حياتهم الخاصة كمادة اعلامية باهتة تشوه المشهد الاعلامي وتسيء إلى مهنة الصحافة فانزاحت الصحافة عن سكتها الحقيقية متناسية ان الخبر مقدس والتعليق حر. واصبحت وسيلة لتنصيب نجوم التفاهة في حرب ضد كل ما هو مفيد وهادف في مواقع التواصل الاجتماعي.
فالخطاب الصحافي ينتصر للعقل لا للقبيلة وقرابة الدم والانتماء الإيديولوجي حتى ولو كان بعض الصحافيين يحنون لانتماءاتهم السلفية، النقد الصحافي ينبني على الحقائق لا على أحاديث الإفك وتزوير الوقائع وتحريف الأقاويل والانتصار لطرف على حساب الآخر، ولا مجال فيه للتحول لبوق للدعاية لآراء مجموعة أو طائفة على حساب المجموعة الوطنية.
من صميم وظيفة الصحافي ممارسة النقد، وإبداء رأيه بنزاهة فيما يصدر عن السياسيين من مواقف وآراء لأنهم ليسوا ملائكة، وغير منزهين عن الخطأ، لكن بشرط احترام التوازن والموضوعية وعدم الضحك على ذقون القراء واحترام ذكائهم، وكذا عدم إخفاء عيوب البعض منهم وتبييض صورة فاعلين بعينهم، مقابل تسويد صورة الآخرين.. وهذا ما أخذنا نلمسه للأسف في بعض كتابات صحافيين ما فتئوا يقدمون الدروس حول أخلاقيات الصحافة.
فلمواجهة ظاهرة الحمقى وصحافة البوز والاسترزاق .يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه “اميتو الباطل بالسكوت عنه”ونحن كمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي علينا تجاهل هؤلاء لكي لا يزبد حجمهم كما كانت أكبر حملة مواجهة الظاهرة في الغرب بإطلاق حملة “لا تجعلوا من الحمقى مشاهير” .
كفانا في المساهمة في ارتفاع نسبة الهزالة الاجتماعية ونعرض عن اتباع الفضائح والخوض في تتبع اعراض الغير وكل اهتمام بمحتوى تافه وهو مبايعة شخص غير مفيد كي ياخد اهتمام المواقع الاجتماعية ويصبح نجما على عرش مستنقع من التفاهة تغذيه بعض الصحافة التي لا يهمها الا المال مع ان دورها هو تثقيف العامة لا ” استبلادها ”
فكل انسان يفكر بوعي عليه الا يضيع وقته وفكره في متابعة الفضائح والتفاهات ولا يدع الحمقى مشاهير .

Loading...