المغربية المستقلة : منير الدايري
الأرضُ…
التي أمشي فوقها
عارِية،
إلاَّ من ظلّي…
شجرةٌ تتكسرُ في الرياح،
وأنا أجمعُ أوراقها المتناثرة،
لأبني منها بيتًا
للحلم المهجور…
فوق الغيوم تتشكلُ
أمطارٌ تهطلُ حزنًا،
وتروي ظمأ الزمن
بدموع العابرين…
أحلامٌ تتساقطُ
في ليلٍ لا يعرف النوم،
وصدى الأغاني القديمة
يُعيد الحياة للذكريات…
الأرضُ…
التي أمشي فوقها
عاريةٌ،
لكنها تحملُ
كلَّ أعبائي،
تغمضُ عينيها
وترسمُ أملًا جديدًا…
والشمسُ تشرقُ لتقبلَ خدّها،
تُضفي على وجهها لونًا
من الفرحِ الذي نسيناهُ،
وتسحبُنا إلى صباحاتٍ
كنا نظنُها رحلتْ،
نهارٌ يولدُ من رحمِ الظلال،
يضئُ الطريقَ للمشاة،
ويحررُ الحلمَ من قيودِ الليلِ،
ليحلقَ في سماواتٍ
لا تعرفُ الحدود.
وأمشي مرفوعَ الهامةِ،
كالعنقاءِ، من بين رمادِ الأسى،
أستقي من نورِ الشمسِ شعاعًا،
وأبني به جسرًا إلى الآفاقِ البعيدة.
أمشي ونظراتي
تخترقُ الأفقَ، تتحدى الرياحَ،
وأحلامي
تتسابقُ مع الغيومِ،
تبحثُ عن موطنٍ للفجرِ الآتي.
تعودُ الذكرياتُ،
تُدغدغُ قلبي بعبقِ الماضي،
وتنيرُ دربي
بأملٍ لا ينضبُ،
يُعيدُ للحياةِ معناها،
ويُغني الروحَ بألحانِ الأبد.
