المغربية المستقلة : بقلم منير الدايري
حياة رحلة قصيرة
يا زائر الأمل، لا تخف
فالأيام تنساب كالنهر
وموجات الأحلام تتلاحق
اعبر البحار دون خوف
واحمل في قلبك شجاعة الجبال
كن شعلة تضيء ليالٍ مظلمة
وتركض نحو الأفق بابتسامة الصباح
خذ من الزهور عبيرها
ومن الطيور أغنية الفرح
عِشْ كل لحظة كما لو كانت أبديّة
وكأنها اللحظة الأخيرة في الوجود
لا تنسَ أنك نجم
يضيء في سماء الليل العاتم
وعش كأنك تكتب قصتك
بكل حرف وكلمة مشبعة بالشجن
وإن جاء شتاءٌ بليلٍ طويلٍ
كن شمسًا تشرق في الصباح
تهدي الدفء للمسافرين
وتضيء الدروب بضيائها الفرح
ويظل الرفيق رفيقًا
كالظل في النهار والصديق في الليل
يحمل عبء الطريق معك
ويرسم الحلم في عيون النجوم
مع نسمات الصباح الرقيقة
تتنفس الحقول حياة جديدة
يستقبل العالم يومًا مشرقًا
ملؤه الأمل والتفاؤل
في الحقول الخضراء تمتد
كالوشاح على كتف الأرض
والأشجار المثمرة ترسم
صورة للخير والسلام
ثمارها تجود بالحب
للسائلين والعابرين
وفي ظلالها تستريح القلوب
كأنها واحة الأمان والحنين
أراها من بعيد تلوح
كجوهرة في أفق السماء
تشدني إليها بأحلامي
كالنورس العائد للوطن
وفي لحظات الغضب والمعاناة
تثور الرياح وتشتد العواصف
لكن في قلبك تجد القوة
لتواجه الظلام وتنتصر
وحين تقف الرفيقة بجانبك
في أيام المِحن والشدائد
تشعر كأنها جبلٌ شامخ
يمنحك السند والأمان
تشاركك الأحلام والأوجاع
وتضيء دربك بكلماتٍ عذبة
كالقمر في سماء الليل
تبعث الأمل في قلبك وتحلق بك بعيدا
