المغربية المستقلة :

يوسف البياض / بروكسل
تعتبر الجاليات المغربية في مختلف انحاء العالم ، واحدة من اكبر الجاليات في بلاد المهجر، حيث تمثل مزيجا ثقافيا غنيا يعكس التاريخ و التقاليد المغربية ،ومع ذلك تواجه بعض التحديات، من بينها الافتقار الى التكاتف والتضامن الذي يلاحظ في جاليات اخرى ، على سبيل المثل الجالية التركية والباكستانية وغيرها من بعض الجاليات التي تحترم بعضها البعض.
فالجاليات المغربية ، تتكون من افراد ينتمون الى مناطق مختلفة ، مما يؤدي الى اختلافات ثقافية و لغوية قد تعوق التواصل والتعاون ، كما ان الانقسامات السياسية داخل بلادنا يمكن ان تمتد الى الجالية المغربية في بلاد المهجر، مما يؤدي كذلك وبشكل مباشر الى تفكك الروابط الاجتماعية، بالمقارنة مع الجاليات الاخرى ، وقد تكون الاسباب الى الافتقار الى منظمات تمثلها وتعمل على تعزيز مصالحها، مما يؤثر على قدرتها على التوحد ، وقد تؤدي الفجوة بين الاجيال الى دعم فهم القيم والتقاليد المشتركة، مما يصعب التكاتف بين الافراد .

وكما نعلم جميعا مدى قوة الجالية التركية في التماسك والتضامن، حيث تبرز عدة عوامل تساهم في نجاحهم بشكل عام ، لحفاظها على هويتها الثقافية بشكل قوي ، مما يعزز الروابط بين افرادها ،والدور الكبير الذي تلعبه الحكومة التركية في دعم جاليتها.
لهاته العوامل التي تؤثر سلبا على جاليتنا عبر العالم ، يجب تشجيع انشاء منظمات تخدم مصالح الجالية المغربية وتعمل على تعزيز الهوية والتواصل بين الافراد ، كما يجب تنظيم فعاليات ثقافية واجتماعية يمكن ان يساعد في بناء روابط اقوى بين افراد الجالية ، كما يجب فتح قنوات للحوار والنقاش حول القضايا المشتركة التي قد تساهم في مساعدة وتخفيف التوترات وتعزيز الفهم المتبادل .
يجب علينا ان نتخطى هذه العقبات، ونعمل سويا على بناء مجتمع متماسك وقوي ،فالتعاون والتضامن هما المفتاح لتحقيق كل هذه الاهداف .
