المغربية المستقلة : متابعة إدريس بنعلي
شهدت مدينة شفشاون، يوم الجمعة، تنظيم حملة توعوية ضمن مشروع “نساء ضحايا العنف وحقوق الإنسان”، الذي يسعى إلى تحسين أوضاع النساء اللواتي تعرضن للعنف. الحملة جاءت بمبادرة من جمعية حماية الأسرة المغربية وبحضور مجموعة من الفاعلين المحليين العاملين في مجال مناهضة العنف ضد النساء.
المشروع، الذي يتم تنفيذه بشراكة مع الجمعية المغربية للتضامن والتنمية بالرباط وجمعية دعم المركب الاجتماعي “ابتسامة” بالصويرة، وبدعم مالي من الاتحاد الأوروبي، يهدف إلى تعزيز تمكين النساء ضحايا العنف على المستويين الاقتصادي والاجتماعي. كما يسعى إلى تطوير التشريعات وآليات التكفل بهن، بما يحقق استجابة شاملة داخل المراكز المتعددة الوظائف.

اللقاء التحسيسي كان مناسبة لتسليط الضوء على الجهود المبذولة من قِبل المراكز متعددة الوظائف، التي تعمل على توفير الإيواء والحماية، وضمان وصول النساء إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني. كما ركز النقاش على أهمية التنسيق بين مختلف المؤسسات، بما في ذلك خلايا التكفل بالنساء والأطفال داخل المحاكم والأجهزة الأمنية، ومراكز الوساطة والتكوين المهني.
حنان قريش، رئيسة جمعية حماية الأسرة المغربية، أكدت خلال كلمتها أن المراكز المتعددة الوظائف تسعى إلى تقديم خدمات متكاملة تلبي احتياجات النساء في وضعيات صعبة. وأشارت إلى أن المشروع، الممتد على أربع سنوات، يهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة وضمان احترام حقوق النساء.

وأضافت أن البرنامج يتضمن سلسلة من الأنشطة، تشمل ورشات تدريبية موجهة للعاملين في المراكز، وحملات توعوية تهدف إلى مواجهة ظاهرة العنف ضد النساء، إلى جانب مبادرات اقتصادية تسعى إلى إدماج النساء المتضررات في سوق العمل، مما يسهم في تعزيز استقلاليتهن وتمكينهن.
في ختام اللقاء، شدد المشاركون على أهمية التوعية المجتمعية بالآثار السلبية للعنف ضد النساء، وتعزيز قيم التماسك الأسري، إلى جانب التركيز على آليات الوقاية من الظاهرة ودعم التشريعات التي تحمي النساء وتكفل حقوقهن.
