حادثة مأساوية بمدينة القنيطرة راح ضحيتها عون سلطة إثر اعتداء عنيف من طرف مختل عقلي مما أثار موجة من القلق والاستنكار في صفوف سكان المدينة
المغربية المستقلة : متابعة نورالدين فخاري
مأساة القنيطرة: جرس إنذار لاحتواء انتشار المختلين عقلياً يشكل تهديداً متزايداً على سلامة المواطنين في المدن المغربية في ظل غياب تدخل فعّال من الجهات المعنية في مازال ملف المختلين عقليا مطروحا للنقاش العمومي بالمملكة المغربية فهذه الفئة مجددا وهي ليست الحالة الأولى التي يقوم بها شخص معاق ذهنيّا بسلوك عدواني جنائي مماثل، فقبلها اعتدى شخص يعاني من اضطراب ذهني وهناك حالات أخرى كثيرة “مرشّحة بقوة للحدوث أمام تنامي وجود المختلّين في كل حيّ وفي كل مدينة بشكل يخيف الساكنة” وبعدما شهدت مدينة القنيطرة حادثة مأساوية راح ضحيتها عون سلطة، إثر اعتداء عنيف من طرف مختل عقلي، مما أثار موجة من القلق والاستنكار في صفوف سكان المدينة. هذه الحادثة المؤلمة تسلط الضوء على الانتشار المتزايد للمختلين عقلياً والمرضى النفسيين في شوارع وأزقة المدن المغربية، مما يشكل تهديداً متزايداً على سلامة المواطنين في ظل غياب تدخل فعّال من الجهات المعنية.
تعاني مدن مثل القنيطرة، الرباط، الدار البيضاء،بني ملال ،دمنات،مراكش ، وغيرها من تزايد عدد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية، يعيشون في الشوارع في ظروف مزرية دون أي رعاية أو متابعة طبية. على الرغم من المخاطر الواضحة التي تفرضها هذه الظاهرة، تبقى السلطات عاجزة عن اتخاذ التدابير الكافية لحماية المجتمع وتقديم العلاج اللازم لهذه الفئة المهمشة.
إن المسؤولية الآن تقع على عاتق الجهات المسؤولة لاتخاذ إجراءات عاجلة لاحتواء الوضع، من خلال توفير مراكز علاجية متخصصة وبرامج دعم نفسي واجتماعي للمختلين عقلياً. يجب أن تتعاون مختلف الهيئات، بدءاً من وزارة الصحة إلى الشرطة والسلطات المحلية، لتأمين الفضاءات العامة وحماية المواطنين من أي مخاطر محتملة في حادثة وفاة عون السلطة بالقنيطرة ليست سوى إنذار لضرورة التحرك الفوري لمواجهة هذه الظاهرة قبل أن تتفاقم أكثر، وذلك بتأمين الشوارع وتحسين ظروف رعاية المرضى النفسيين، بما يحفظ كرامتهم ويضمن سلامة الجميع.
