سؤال التخليق..هل ينضبط بركة للتوجيهات الملكية؟؟؟..

المغربية المستقلة  : متابعة يوسف دانون

حسب خطابات الأمين العام لحزب الاستقلال فيما يخص لائحة اللجنة التنفيذية المقترحة، فقد أشار إلى أنه سيعمل على تخليق الحزب بإبعاد كل من تحوم حوله شبهات الفساد الانتخابي وتبذير المال العام أو الملفات الأخلاقية.

ونظراً لما هو معروف على المستوى الدولي بشأن الفساد السياسي، هناك مدرستان:
الأولى هي المدرسة الفرنسية التي تقول إن أي شخص متابع قضائياً هو بريء حتى يصدر الحكم النهائي، ويظل يمارس نشاطه السياسي رغم وجود المتابعة.
أما المدرسة الثانية الإسبانية، فترى أنه يجب تجميد نشاط أي شخص متابع قضائياً إلى حين إثبات براءته النهائية.

لذلك، اختار المغرب التوجه الإسباني، وذلك بالاعتماد على الخطب الملكية في تخليق الحياة السياسية.

نظراً لكل هذا، هل سيتجه الأمين العام لحزب الاستقلال، المعروف عنه الجدية والنزاهة والوفاء لتوجهات الملكية، إلى فرض المباديء رغم العلاقات التي تربطه بالمرشحين إلى اللجنة التنفيذية؟ ووفقاً للقانون الأساسي الجديد للحزب، ينص على أن الأمين العام هو الذي يعرض لائحة اللجنة التنفيذية التي تتوفر فيهم الشروط كاملة.

لذلك، نخبر الرأي العام أننا علمنا بالأسماء المتابعة قضائياً في ما يتعلق بالفساد وتبذير المال العام، وهي:

1. ملف أبدوح المدان بخمس سنوات سجناً نافذة.في ما يعرف بملف كازينو السعدي بمراكش المتعلق بتبدير المال العام. والآن الملف بمحكمة النقض إلى حين الحكم، سواء بالبراءة أو بالإدانة.

2. ملف عمر حجيرة المتعلق بتبذير المال العام، حيث يرتبط بملف المسمى عبد النبي بيوي، رئيس جهة الشرق، في صفقات مشبوهة. وقد أدانته المحكمة الابتدائية بسنتين نافذتين، وبُرّئ في الاستئناف، لكن النيابة العامة قررت متابعته أمام محكمة النقض. ويمكن أن يكون مداناً أو بريئاً.

3. ملف عبد الجبار الراشدي، حيث وُجهت إليه تهمة تبذير المال العام وخيانة الأمانة في الملف الذي فتحته النيابة العامة بناءً على تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول الأموال التي خصصت لدعم الأحزاب السياسية في ما يتعلق بالدراسات، والذي كلف به عبد الجبار الراشدي، وهو متابع من طرف النيابة العامة في انتظار صدور التقرير النهائي للمجس الأعلى للحسابات لأجل تكميل المسطرة الجنحية .

4. ملف نور الدين مضيان، فيما يسمى بقضية رفيعة المنصوري، وهي فضيحة أخلاقية معروضة على القضاء، حيث دخلت على الخط جمعية الدفاع عن ضحايا العنف ضد النساء كطرف مدني في القضية.

ختاماً، في ظل التحديات التي يواجهها حزب الاستقلال فيما يتعلق بتخليق الحياة السياسية ومحاربة الفساد، يبقى التساؤل المطروح حول مدى التزام الأمين العام بفرض القانون على جميع الأعضاء، بغض النظر عن العلاقات الشخصية أو الحزبية. إن اختيار المغرب للنهج الإسباني في تجميد الأنشطة السياسية للأشخاص المتابعين قضائياً يشير إلى توجه صارم نحو الشفافية والمحاسبة، وهو ما يعزز من ثقة المواطنين في المؤسسات السياسية. ومع وجود ملفات قضائية مفتوحة ضد بعض المرشحين للجنة التنفيذية، يبقى على الأمين العام دور حاسم في تطبيق القانون وتحقيق العدالة، بما يتوافق مع توجهات الملكية ودعوات تخليق الحياة العامة.

Loading...