المغربية المستقلة : متابعة رشيد ادليم
في المغرب، هناك العديد من المخطوطات التاريخية التي تشهد على تدخل الدولة المغربية لحماية وإنقاذ المواطنين في حالة وقوع حوادث أو كوارث ما، وأصبحث هذه الحماية ذات طابع مؤسساتي في سنة 1917، وهو تاريخ تأسيس “هيئة رجال الإطفاء” التي اضطلعت بمهمة مواجهة الكوارث العامة وخاصة الحرائق و غيرها من الكوارث الطبيعية

تبقى الوقاية المدنية قبل كل شيء مسألة ضمير وأخلاقيات، إذ يجب على كل مواطن أن يعلم أنه عندما يكون مضطرا، سواء تعلق الأمر بالميدان العسكري أو لا قدر المولى لمجابهة“ كارثة طبيعية محدقة، أن يعتبر نفسه مجندا من أجل مساعدة أخيه المواطن لتجسيد التضامن والتعاون اللذين يعتبران من سمات وأخلاقيات الدين الإسلامي الحنيف.

نموداجاً من جماعة تغازوت السياحية التي تعرف في مثل هذه الأيام نزوحا كبير من طرف المصطافين المغاربة و الاجانب و الجالية المغربية المقيمة بالخارج قصد قضاء العطلة الصيفية بشواطئ المنطقة السياحية تغازوت و النواحي ، قليل من يعرف عن إسم الشاب ابن منطقة تغازوت الدي يسهر الليل ونهارا على حياة المصطافين رجل من رجال الوقاية المدنية اجودان رشيد اخشاش شخصية وطنية تميزت بالكفاءة و الاقتدار والعطاء في ميادين العمل ، شخصية رائعة ورائدة في العمل الحماية المدنية او الوقاية المدنية على مدى السنوات الماضية على مستوى الوطن بشكل عام ، تقلد منصب قائد فرقة الوقاية المدنية لخدمة الوطن بكل تفاني و إخلاص ، قائد الأول للفريق الانقاذ بمنطقة السياحية تغازوت و الشواطئ المجاورة لها.

في كل هذه الفترة يوجد رجل يطلق عليه اسم السباح المنقذ، تجده على مقربة المواطنين بشاطئ تغازوت شمال أكادير بلباس السباحة الخاص به الذي يميزه عن باقي المصيفين ، بحركة دؤوبة طيلة النهار ونظرات رصد تحمل الكثير من المعاني تختزلها كلمة التضحية، يقف مراقبا لكل يحدث في الشاطئ


لا يمل ولا يكل من إطلاق الصافرات لتحذير الأطفال من السباحة في مناطق الخطر، مع التركيز الشديد للحرص على ضمان سلامتهم، فعمله يتعلق بمسألة حياة أو موت، كما أنه بالمقابل يسجل بشكل سنوي سقوط عدد من الضحايا أغلبهم يفقدون حياتهم بسبب تأخر سيارة الإسعاف او الانقاذ وغياب التجهيزات .


