على هامش فعاليات فنون الأطلس في نسخته ال 13،عامل أزيلال يزور فضاء فن الفروسية(التبوريدة) بمشاركة أزيد من 49 فرقة من مختلف جماعات الإقليم
المغربية المستقلة : متابعة نورالدين فخاري
في اطار المجهودات التي يبلغها جميع المنظمين والساهرين على هذا المهرجان ، و في اطار السياسة التفاعلية معها ، وقف عامل صاحب الجلالة على اقليم ازيلال ، على مختلف المستويات طيلة هذا المعرض.
فالممغاربة والأجانب توافدوا على أزيلال لحضور “عروض التبوريدة” والفنون الفرجوية وجاءت زيارة عامل الإقليم للفضاء على وقع زغاريد النساء وصياح الأطفال وتصفيقات الجماهير،

تتواصل بازيلال فعاليات أنشطة التبوريدة، على هامش الدورة الثالثة عشرة من مهرجان فنون الاطلس الذي يقام خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 27 من الشهر الجاري، بمشاركة 49 “سربة” تمثل مختلف مناطق الجهة ، وتتكون كل منها من 15 فارسا يتوسطهم “المقدم” الذي يرتدي لباسا مميزا عن باقي الفرسان إلى جانب مشاركة العنصر النسوي .

وعرف اليوم الثاني من عروض الفروسية بزيارة عامل اقليم ازيلال صباح اليوم الجمعة ضمن زياراته المتنوعة واليومية لفضاءات المهرجان، مرفوقا برئيس الجماعة الترابية لأزيلال بدر ناجح فوزي، ورئيس المجلس الاقليمي صالح ديان ؤساء المصالح الأمنية والخارجية، والمنتخبون واعضاء جمعية المهرجان الصيفي، وممثلي السلطات إلى جانب عدد من المنتخبين والفاعلين المدنيين حيث تابع عروضا فنية أبدعت فيها السربات بطلقات موحدة .
و توافد عشرات الأشخاص مغاربة وأجانب على الفضاء الذي يحتضن عروض الفروسية ، من أجل الاستمتاع بهذا الفن الفرجوي والطقس الفلكلوري الذي يشكل جزءا لا يتجزأ من الثقافة المغربية والتراث المغربي الأصيل.
عند مدخل الباب المخصص للزوار التقينا بشيخ بدا سعيدا وهو يستمع إلى طلقات البارود التي دوت أصواتها في الأرجاء، سألناه عن سر قدومه إلى هذا المكان، فلم يتردد في الجواب قائلا إن “المغاربة مدمنون على تربية الخيل والاستمتاع بطلقات البارود التي لهم معها حكايات ضاربة في عمق التاريخ”. وأضاف الرجل الذي قال إن عمره 71 سنة، والقادم من مدينة دمنات ، في تصريحه للجريدة ، أنه جاء خصيصا لمشاهدة عروض التبوريدة التي تُذكره بالزمن الخالي، مُبديا إعجابه بالتنظيم المحكم لهذا المعرض.
من جهته أثنى الحاج حماد.، البالغ من العمر 78 سنة والقادم من نواحي ازيلال ، على المستوى الكبير للتنظيم الذي حظيت به هذه التظاهرة، قائلا إنه رغم مروره بفترة نقاهة إثر عملية جراحية أجراها قبل أسابيع إلا أنه أبى إلا أن يسجل حضوره في نسخة هذه السنة، على غرار باقي نسخ السنوات السابقة، مردفا: “أنا مولع بالخيل ومن مربي الأحصنة، وقد حرصت على توريث هذه العادة إلى أبنائي بحكم أن حالتي الصحية لم تعد تسمح لي بامتطاء الحصان، لكن عشقي له وللبارود مازال قائما”.

ولمغاربة العالم أيضا نصيب من فرجة التبوريدة، إذ أكد شعيب، مواطن مغربي مقيم بالديار الاسبانية ، وجاء رفقة ابنه لمشاهدة العروض، أنه حرص على إحضار ابنه لهذه التظاهرة “من أجل التعرف على روافد الثقافة المغربية وتعميق ارتباطه بوطنه الأم”.
وكان لافتا أيضا حضور عدد من السياح الأجانب الذين أعجبوا بعروض الفرسان، وبالخيول وهي تتراقص في تناغم على أرضية الحلبة قبل أن ترسم طلقات البنادق، أو “المكلحة” بالدارجة، لوحة فنية من الدخان في سماء المعرض، تزيدها أزياء الفرسان جمالا ورونقا.
ولاحظت الجريدة أن تصفيقات الجمهور تتعالى كلما نجح فرسان “سربة” ما في توحيد طلقات بنادقهم التي يتحكم “مقدم السربة” في توقيتها، مُصدرا صوتا بلهجة تعكس الانتماء الجغرافي للفرسان.
بدوره، أبرز عضو باللجنة المنوط لها تدبير المهرجان أن مهرجان فنون الأطلس في نسخته ال 13 الذي عرف مشاركة أزيد من 49 فرقة للفروسية من مختلف جماعات الإقليم وخارجه، وتميز بحضور بإقبال جماهيري كبير من ساكنة المدينة وزوارها من باقي الجماعات الترابية، يحمل عدة دلالات كونه اعتراف يكرس رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس لإعطاء رياضة الفروسية الصورة التي تستحقها.
