أكادير – أورير : “منقذ الأرواح” مهنة موسمية تتحدى التيارات الجارفة من أجل حياة المصطافين

المغربية المستقلة  : متابعة رشيد ادليم

يطلق عليه اسم السباح المنقذ، تجده على مقربة المواطنين بشاطئ أورير بلباس السباحة الخاص به الذي يميزه عن باقي المصيفين ، بحركة دؤوبة طيلة النهار ونظرات رصد تحمل الكثير من المعاني تختزلها كلمة التضحية، يقف مراقبا لكل يحدث في الشاطئ

لا يمل ولا يكل من إطلاق الصافرات لتحذير الأطفال من السباحة في مناطق الخطر، مع التركيز الشديد للحرص على ضمان سلامتهم، فعمله يتعلق بمسألة حياة أو موت، كما أنه بالمقابل يسجل بشكل سنوي سقوط عدد من الضحايا أغلبهم يفقدون حياتهم بسبب تأخر سيارة الإسعاف او الانقاذ وغياب التجهيزات .

يشار الى ان شاطئ جماعة أورير يعيش منذ مدة طويلة فوضى وعدم اهتمام من قبل المجلس الجماعي و المسؤولين وهو ما جعله لا يحصل على اللواء الازرق.

و على طول الشاطئ تنتشر الكلاب الضالة و الخيول و الجمال و الدراجات الناريه و الأزبال، و يبقى شبح أصوات الدراجات النارية رباعية العجلات قائما ليرعب الكبار قبل الصغار، دراجات نارية خطيرة تتسلل بين مظلات المصطافين لتباغث الأطفال الصغار وهم منهمكون في بناء أحلامهم الوردية على قصور من رمل ذهبية. هنا يبقى الخطر قائما دون أن تلوح في الأفق دورية للدرك الملكي أو القوات المساعدة لتعيد الأمل وترسم الإحساس بالأمان.

Loading...