المغربية المستقلة : بقلم صلاح الدين الدكالي طالب جامعي بكلية الحقوق بمراكش شعبة العلوم السياسية والعلاقات الدولية باللغة الفرنسية.
تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة من أوائل الدول التي اتخذت موقفا واضحا، وناصرا لمواقف المملكة المغربية المشروعة تجاه قضية وحدتنا الترابية قضية الصحراء المغربية. وتبنت ممارسات فعلية ميدانيا في صالح الوحدة الترابية للمغرب، مما يعكس مثانة العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، تحت قيادة كل من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات الشقيقة.
لم تكن مواقف دولة الإمارات تجاه القضية الوطنية الأولى مجرد أقوال، وإنما نزلت على أرض الواقع، وهذا يقودنا إلى محطة مهمة من تاريخ العلاقات بين البلدين، سبعينيات القرن الماضي حيث درس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالمملكة المغربية، المدرسة المولوية القصر الملكي بمدينة الرباط.
شارك سمو الشيخ وهو طفل بالمسيرة الخضراء التي نظمت سنة 1975 ممثلا والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، المسيرة الخضراء الحدث البارز في مسار القضية الوطنية، نتاج الرؤية المتبصرة للمغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، لقد شكلت مشاركة سمو الشيخ محمد بن زايد في هذه المسيرة الوطنية الدلالة الكبرى للموقف الذي اتخذته دولة الإمارات إلى جانب الحق، حق المملكة في استكمال سيادتها وتوحيد ترابها. تلكم المواقف التي لا زالت مستمرة إلى اليوم من خلال سلسلة مبادرات واستثمارات بأقاليمنا الجنوبية، ومن بين هذه المبادرات لا للحصر نذكر :
افتتاح دولة الإمارات العربية المتحدة، تمثيلية دبلوماسية بأقاليمنا الجنوبية، أول بلد عربي يقوم بهذه الخطوة المتبصرة، وتعود خلفيات هذه المبادرة الأخوية إلى اتصال جرى بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2020، مع أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وكان هذا الاتصال فرصة أخبر من خلالها سمو الشيخ جلالة الملك بقرار بلاده فتح قنصلية عامة بمدينة العيون، بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
وهو قرار ليس بغريب عن دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وقيادتها الحكيمة، في نصرة القضايا العادلة والمشروعة.
ساهمت المواقف المشرفة لدولة الإمارات العربية المتحدة، تجاه قضية الصحراء المغربية في تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين، هذه العلاقة الاستراتيجية، كما قال الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله تتجاوز المصالح التقلدية سياسيا واقتصاديا وأمنيا، خصوصية يحس بها كل مواطن مغربي وإماراتي.
