كتاب الرأي: “محطات تاريخية في العلاقات المغربية الإماراتية” : بقلم صلاح الدين الدكالي

المغربية المستقلة : بقلم صلاح الدين الدكالي طالب جامعي بكلية الحقوق بمراكش شعبة العلوم السياسية والعلاقات الدولية باللغة الفرنسية.

العلاقات بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة تعود إلى ماضي تاريخي ساهم في تقويتها، خاصة مع العلاقة الأخوية التي ربطت بين المغفور لهما جلالة الملك الحسن الثاني وأخيه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس اتحاد دولة الإمارات الشقيقة. تعتبر المملكة المغربية الشريفة أول بلد دعم قيام الاتحاد في عام 1971.

خلال الفترة التاريخية ما بين السبعينات وبداية التسعينات، كان العالم العربي يتخبط بين أفكار المد الشيوعي والرأسمالي، مما كان له تأثير عميق على التحالفات العربية في تلك الفترة. تنافست غالبية الدول العربية التي تمتلك احتياطيات البترول في ذلك الوقت وانحازت بشكل كبير للاتحاد الاشتراكي، وكانت تعارض بشكل كبير مصالح المملكة المغربية، خاصة فيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية.

كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، يكن مشاعر أخوية عميقة تجاه المملكة المغربية وعاهلها الكريم المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه. وكان الملك الحسن الثاني يبادله نفس المشاعر. كان الشيخ زايد يزور المملكة المغربية دائما كضيف شرف في جميع القمم العربية التي استضافتها المملكة المغربية، وكان يتم استقباله بفرح وبهجة شديدة من قبل الملك الحسن الثاني.

ومن بين أهم الأحداث التاريخية التي أثرت بشكل كبير على العلاقات بين البلدين، كان قرار الشيخ زايد بإرسال ابنه الشيخ محمد بن زايد، الذي يشغل حاليا منصب رئيس دولة الإمارات، للدراسة في المدرسة الملكية بمدينة الرباط. درس الشيخ محمد بن زايد في هذه المدرسة التاريخية، التي أسسها المغفور له جلالة الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، ودرس فيها الملك الحسن الثاني وجلالة الملك محمد السادس، نصرهم الله، وولي عهده سمو الأمير مولاي الحسن، حفظه الله. كان الشيخ محمد بن زايد حينها يبلغ من العمر 14 سنة خلال الموسم الدراسي 1975-1976.

تطورت العلاقات المغربية الإماراتية في عهد الراحلين جلالة الملك الحسن الثاني والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. ووفقا لمقال من السفارة الإماراتية في المملكة المغربية، تم إنشاء اللجنة المشتركة الإماراتية المغربية في 16 مايو 1985 في الرباط، وعقدت اللجنة المشتركة دورتها الأولى في أبوظبي في الفترة من 22 إلى 24 نوفمبر 1988 برئاسة وزيري خارجية البلدين. عُقدت الدورة الثانية في الرباط في 25 و26 يونيو 2001 برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية آنذاك، ومعالي محمد بن عيسى وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي السابق. وعُقدت الدورة الثالثة للجنة المشتركة الإماراتية المغربية في فبراير 2004 في أبوظبي، والدورة الرابعة في الدار البيضاء في 22 و23 يوليو 2006، بينما عُقدت الدورة الخامسة في أبوظبي في 22 مايو 2018.

Loading...