تنظيم مائدة مستديرة بشفشاون تحت عنوان “العمل الاجتماعي بين المقاربة الإحسانية التقليدية والمقاربة التنموية الحداثية” تخليدا للذكرى 67 لتأسيس التعاون ببلادنا
المغربية المستقلة : متابعة ادريس بنعلي
تخليد للذكرى 67 لتأسيس التعاون ببلادنا، نظمت جمعية حماية الأسرة المغربية فرع شفشاون، مائدة مستديرة تحت عنوان : “العمل الاجتماعي بين المقاربة الإحسانية التقليدية والمقاربة التنموية الحداثية”،بحضوركل من السيد المندوب الإقليمي للتعاون الوطني، والسيدة عفاف الضرس ممثلة مندوبية التعاون الوطني والأستاذ عبد العزيز المودن ممثل المجلس العلمي بشفشاون، و الأستاذ خالد الغزواني مدير مؤسسة الصادق بن ريسون، بالإضافة إلى حضور عدد من الفعاليات بالمدينة.
وقد تم افتتاح المائدة المستديرة بكلمة ترحيبية من حنان قريش العلمي رئيسة جمعية حماية الأسرة المغربية فرع شفشاون على شرف الحضور السالف ذكرهم .

في سياق فعاليات تخليد الذكرى 67 لتأسيس التعاون الوطني ببلادنا من قبل المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه، والتي تندرج ضمن سياسة الحكومة الرامية لاستحضار الدور المميز لمؤسسة التعاون الوطني، وانخراطها مركزيا ومحليا في تنزيل السياسات والبرامج الحكومية في المجال الاجتماعي، من خلال آليات عدة تنبني على المساعدة الاجتماعية في مختلف تجلياتها.
فهي مناسبة لإبراز ما حققته هذه المؤسسة في مجال العمل الاجتماعي، وخاصة دعم الفئات الهشة، وإدماجها في المجتمع، والتصدي للفقر والأزمات. فمؤسسة التعاون الوطني تقدم خدمات متعددة ومتنوعة تحت الرعاية المولوية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله للنهوض بأوضاع الأشخاص في وضعية هشاشة بالمجالين الحضري والقروي، حيث تمكنت من تطوير وتعزيز أنشطتها، كما تسهر على تكثيف جهودها وشراكاتها، وتطوير وسائلها وآلياتها ومناهجها، لتنزيل مشاريعها وبرامجها الرامية إلى خدمة المجتمع، إضافة إلى دورها الرائد في دعم الجمعيات العاملة في المجال، وتعزيز أدوارها الاجتماعية، ومساعدتها في إنجاز برامجها التنموية وفق مقاربة تشاركية.

الكل يعلم أن العمل الإحساني التقليدي يعد ممارسة إنسانية ارتبطت ارتباطا وثيقا بكل معاني الخير والعمل الصالح عند كل المجموعات البشرية منذ القدم، تؤطره القيم الدينية والاجتماعية والوطنية.
لقد أدت التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومتطلبات الحياة المعاصرة إلى تطور العمل الإحساني التطوعي من مجرد عمل فردي تقليدي إلى عمل جماعي منظم في شكل هيئات وجمعيات ومؤسسات حديثة في مجالات متعددة تتناسب واحتياجات المجتمع وتنميته، وتكمن أهمية عمل هذه الهيئات والجمعيات والمؤسسات في كونها تجسد وظيفة تكميل العمل الحكومي، إذ انتقلت من وظيفتها كآلية تنفيذية إلى قوة اقتراحية وآلية حقيقية في المرافعة من أجل تنمية حقيقية ومستدامة.
وانطلاقا من التجربة الخاصة لجمعية حماية الأسرة المغربية في مجال العمل الاجتماعي، ووفق المقاربة التنموية الحداثية التي اعتمدتها من خلال برامجها التنموية المسطرة في ظل شراكات مع مختلف القطاعات الحكومية، وتماشيا مع دورها الريادي في إحداث مشروعيها التنمويين: مركز إنجاد للإرشاد الأسري للاستماع والتوجيه والمصاحبة والترافع لفائدة النساء المعنفات الوافدات عليه، والمركز المتعدد الوظائف”دار الرحمة” لإيواء الأطفال الأيتام والمتخلى عنهم والنساء في وضعية صعبة، الذي تعتبر مندوبية التعاون الوطني الداعم الأساس والدائم في تسييره وتجويد خدماته. والذي يعد نواة العمل الاجتماعي بكل تجلياته، من إيواء ورعاية اجتماعية شاملة، ودعم تربوي ونفسي، ومرافعة قانونية، وتمكين اقتصادي، وإدماج اجتماعي.
هذا الفضاء التنموي نموذج للعمل الاجتماعي الممأسس، الذي ينقل الأفراد والجماعات من أشخاص في وضعية هشة في انتظار الإحسان، إلى أشخاص فاعلين ومنتجين، قادرين على مواكبة ركب التنمية ببلدنا الحبيب.
ومن خلال ما ذكر، نتساءل: ما مدى التأثر الإيجابي للعمل الاجتماعي الخيري والإنساني على نفسية المتطوع؟. وكيف ينعكس هذا الفعل على المجتمع بأكمله؟.
وهل يمكننا اعتبار العمل الاجتماعي مدخلا وسبيلا حقيقيا للتنمية؟
وماهي الوظائف الرائدة والمتجددة التي تجعل من مؤسسة التعاون الوطني إحدى الركائز القطاعية التي تساهم بشكل مباشر في التنمية المجتمعية؟ هي أسئلة تمت الإجابة عنها من قبل الأساتذة الأفاضل، كل في مجال تخصصه واهتمامه.
