المغربية المستقلة : بقلم الاستاذ مولاي أحمد فضول/ (أكادير)
إن موضوع علاقة البنوك بالمواطنين، هو ملف مهم جدا يؤرق الشركات والموظفين والأجراء والمواطن العدي، ويعاني منه أغلب المواطنين. فالمواطن، يقول مولاي أحمد، يعيش مع الأمرين مع البنوك، إذ يجد فيه زبناء أي بنك أنفسهم، ما بين مطرقة الراتب أو المدخول الذي يحضر على رأس كل شهر، سواء كان قليلا أو كثيرا، وواجب إرجاع مبلغ القرض عبر أقساط شهرية، تقتطع أو تدفع من ذلك المدخول أو الراتب الشهري. ويتم هذا في محيط اقتصادي متغير، ووضع اجتماعي متذبذب بين غلاء الأسعار وارتفاعها بشكل مسترسل، وتصاعد تكلفة المعيشة اليومية، عند الطبقة المتوسطة والصغير، وهي التي غاليا ما تلجأ إلى الأبناك لحل أزماتهم المالية.
وأقر مولاي أحمد باعتباره من زبناء البنوك، بأن هناك مشاكل متعددة ومتشعبة يعيشها المواطن المغربي مع البنوك، وذلك من خلال معاناته مع تسديد الكمبيالات أو الاقتطاعات الشهرية. ونبه المتحدث بأن هناك من المواطنين من استعصت عليهم الظروف الاقتصادية والاجتماعية، وأفقدتهم القدرة على تسديد مستحقات البنك، أحالهم البنك على المحاكم، وتمت قهقرتهم ودحرجتهم من طبقة اجتماعية إلى أخرى. كما أن عددا كبيرا منهم تم الحجز على ممتلكاتهم بما فيها المنازل والسيارات والعقارات، لبيعها في المزاد العلني.
بالطبع، يضيف المتكلم، إن الأبناك هي الرابح الأول والاخير، في علاقتها مع الزبناء. أما بالنسبة للزبون فهو يضطر إلى اللجوء إلى القرض من البنكة من أجل أن يقضي به حاجة من حاجياته المنزلية الملحة، أو للعلاج من المرض أو لتنظيم فرح ما. وغالبا ما يجد هذا الأخير نفسه أمام أزمة مادية جديدة، أو توقف عن العمل، ليدخل في دوامة من المشاكل مع البنك، ومع نفسه وعائلته وتتفاقم مشاكله الاجتماعية، وكما يقول المثل”فكْها يالي وحلتيها”، خاصة مع ارتفاع فائدة القرض من البنك.
