المغربية المستقلة : هيئة التحرير
خرجات يونس مجاهد باتت مكشوفة….قضى10سنوات بالسجن ويصف المحكمة بالمجزرة
من المعروف هناك في كل مكان وزمان أشخاص تحكمهم وتهيمن عليهم الأنانية ، تحسبهم أنهم مناضلين و ثوار يطالبون بالتغيير غير أنهم بعيدي البعد عن مايقولون ومايفعلون ، فشخصيتهم المليئة بالسلطوية كشفت مسيرتهم التي يسعون تلميعها عبر وسائل التواصل والإعلام
ليبقى يونس مجاهد رئيس المجلس الوطني للصحافة واحد من هؤلاء من يدق آخر مسمار له في نعش نهاية ولايته رفقة مجموعة ممن يتحكمون في مصير الصحفيين ، بعدما برمج لقاء إستضافته مع أحد المواقع الإلكترونية .
لقاء تناول العديد من النقاط وتم فيه التطرق إلى العديد من الحيثيات ، خاصة لحظة إعتقاله والحكم عليه بالسجن حيث قضى عشر سنوات داخل غياهبه .
كما ناقش إشكالية البطاقة المهنية و نبذة عن جزء من بطولاته الهلالية ، جعلت من المشاهدين للفيديو عبر مواقع التواصل الإجتماعي منبهرين بشخصيته التي أقل ما وصفت بالعظيمة .
حلقة رائعة قدمت يونس مجاهد على أنه مناضل من نوع خاص ، جريء و حكيم وله ملكة الديمقراطية تكتسي في مضمونها نوعا من الدبلوماسية ، غير أن الواقع شيء و الشعارات شيء أخر ، خاصة عندما تراه يثني على مجموعة من المناضلين والسياسين وعدد من الصحفيين وبعض الأساتدة الذي تتلمذ على يدهم ، لتشكل المحكمة النقطة الإستثناء حيث وصفها والتي إعتبرها بمجزرة وليست محكمة ، مما جعل الكثيرين ممن يعتقدون أن القضاء كان جائرا لدرجة لاتتصور في بلد الحريات ، وهذا دليل على أنه يحاول تمرير إديولوجيته أو تياره ليكسب المزيد من التعاطف و بالتالي يصبح مناضلا شهما .
عبر هذا اللقاء صور المراسل الصحفي أنه مجرد ذخيل على المهنة مع أن المراسل هو النواة ، فكم من مهني لايجيد أصول الكتابة الصحفية ولايفرق بين هذا وذاك .
الغريب أن يونس مجاهد الذي يزعم أنه كان مناضلا ويؤمن بالحريات ويستنكر بشدة كيفية محاكمته لدرجة أنه لم يكن له الحق حتى في الدفاع عن نفسه داخل المحكمة في تلك الحقبة ، فبمجرد وصوله إلى رئاسة المجلس الوطني للصحافة ، إرتكب أكبر مجزرة في تاريخ الصحافة المغربية رفقة أتباعه في حق شرفاء مهنة المتاعب الوطنيين الملكيين ، فعلا إنها قمة التناقض بكل ماتحمله الكلمة من معنى لشخص يدعي الدفاع عن الحريات ويطالب بالتغيير و يكرس سياسة التمييز وتقبير الحقوق للصحفيين ، المشهود لهم بالنزاهة وإحترام أخلاقيات المهنة ودائما مع القضايا الوطنية .
حقيقة تعتبر حقبة يونس مجاهد على رأس المجلس الوطني للصحافة أسوء حقبة في تاريخ الصحافة المغربية ، والتاريخ سجل جملة من النقط السوداء في مساره المهني وستبقى راسخة في عقول من تعسف عليهم وإستغل منصبه لإقصائهم بشتى الطرق و الوسائل ، رغم أنهم أثبتوا له ولغيره أنه لم ولن يستطيع هزيمتهم لأنهم مؤمنين أنهم أصحاب حق سلب بالباطل
ليبقى السؤال ، هل يعقل بالعقل وبالمنطق يامن تدعي النضال وكنت تطالب بالتغيير ومتشبع بالدفاع عن الحقوق والحريات ، أن تسلب حقوق غيرك وأنت على مشارف السبعينات من عمرك ، بالتأكيد لا ، لكن عند الله تجتمع الخصوم ، وسيستمر النضال مادام الدم يجري في العروق والقلب ينبض هذا هو حال الأحرار في هذا الوطن الغالي (ليس كل طير يأكل لحمه
ومع كل مايجري في الساحة الإعلامية من احتقار وتنكيل وتهميش للجسم الصحفي، فإن منبر القضية 24 الجريدة الوحيدة التي عرت على واقع الصحافة المغربية رغم الحرب الشرسة التي تعرضت لها، هذا دون ذكر منابر جهوية اخرى تعاني نفس المصير من القائمين عن الشان الإعلامي الذي يعتبرونه “بقرة حلوب “
