كتاب الرأي : من بومدين إلى بن شيخة ماذا استفاد المغرب

المغربية المستقلة  : بقلم  أيوب الصدوقي

قبل سنوات شاهدت فيديو لشاب جزائري في أحد البرامج بالقنوات الجزائرية ، وكما هي عادة عديمي الأصل الجزائريين هاجم المغرب ونسب تقاليدنا وطبخنا للجزائر وأضاف ان الجزائر أجمل من المغرب بكثير لكن السياح يقصدون المغرب لأشياء أخرى…

هذه الأسطوانة المشروخة والتي حفظها الجنرالات للجزائريين عادية ولكن الذي ليس عادي وأثار بركان الغضب في نفسي هو أنه استقبلوا هذا الشاب مباشرة بعد عودته من المغرب بشاهدة تكوينية في الفندقة والسياحة ؟؟؟ .

بالله عليكم أيها المغاربة ألم نتعلم بعد ألم نستيقظ بعد متى نزيح هذا الذل متى نوقف دخول العقارب والافاعي للمغرب بالله عليكم لو وجدنا الخير في بومدين وبوتفليقة والذين ولدوا وأكلوا من الخير المغرب لوجدناه في كل جزائري مثلا هذا الشاب عندما سيصبح بعد سنوات مسؤول اول شيء سيفكر فيه هو ضرب قطاع السياحة بالمغرب وأنا هنا لا أتكلم على هذه الواقعة فقط مثلا ماذا استفدنا من بن شيخة واللاعبين الجزائريين الموجودين بالبطولة الأن لا شيء بن شيخة طور تكوينه في المغرب وجنى تمار ذلك الأندية الجزائرية وكذلك اللاعبين سيعرفون نقاط ضعف ونقاط قوة أنديتنا وسيحاربننا بكل قوتهم عندما يعودون للجزائر.

اليوم نعيش في وطن يحدو أفراده الأمل بشكل يومي وهذا شيء إيجابي بحد ذاته حينما يكون الشخص متطلعاً للتغير إلى الأفضل نعم يعبر عن استيائه ويمارس نقده تجاه الظواهر الخاطئة والأساليب غير الصحيحة لكنه في نفس الوقت يدعو للتصحيح والإصلاح وهذا هو الأسلوب الصحيح لأنه يكشف عن قناعة لدى الفرد بأن التغيير ممكن وأن صناعة المستقبل الإمبراطورية المغربية ليس مستحيلا طالما تجمعت لدينا تركيبة ذكية تتمثل بنخبة وطنية ناضجة تعمل بإخلاص لأجل التغيير لأننا اليوم نواجه مشكلة خطيرة تتمثل بتراكمات منطقية لتجارب غير صحية ولعمل لم يكن في المسار الصحيح لمسؤولين انحرف مسارهم عن الإطار الصحيح للعمل لمصلحة العامة للوطن.

لهذا يفترض أننا ونحن ندخل هذا الحرب مع دولة مجهرية مثل الجزائر أن يكون الوعي المجتمعي تنامى لأقصى حدوده وأن أخطاء الماضي انقرضت وأن تكرار الخطأ عبر اختيارات غير حصيفة ولا دقيقة أمر لا ينبغي أن يقع فيه المغربي مجدداً وذلك لقول الحديث الشريف بأنه «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين» في دلالة على أن تكرار القيام بنفس الخطأ في التعامل مع أية مسائل بنفس الطرق أو حتى اختيار الشيء الخاطئ مرتين ليستا من صفات المؤمن المفترض أن يتحلى بالذكاء والنباهة ليميز بين اللقيط و الاصيل لذلك نقول دائماً عبر استخدام نفس وزن وسياق هذا الحديث الذهبي بأنك يا مغربي لا يجب أن تلدغ من جحر الجزائري مرتين ونعني هنا “الخير ديرو فخوك المغربي تلقاه”.

Loading...