أغبياء قادة للرأي

المغربية المستقلة : بقلم حسن مقرز/  بروكسيل

بدأنا نحارب الصدق ونفخر بالأكاذيب، والأخيرة تسود هذه الأيام بأسماء وألقاب مختلفة، والغايات تبرر الوسيلة، بمعنى آخر أصبحت الغالبية العظمى في وسائل التواصل الاجتماعي أساتذة في النفاق والتملق، وفوق كل ذلك، تخلينا عن قيمنا الإنسانية والدينية النبيلة.
فأصبح السفلة والجهلة ، قبلة أنظار الآلاف، يصدقونهم ويتبعون كلامهم كالأنعام من دون أي تفكير أو إدراك!
وقد يتسبب تعليق تافه من أحد مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي في إقامة الدنيا ولا يوجد من يقعدها!
فأصبحت وسائل التواصل هذه نقمة في كثير من الأحيان بدل أن تكون نعمة في تداول النافع والمفيد.. هذا لأن كثيراً من أغبياء المجتمعات والذين أصبحوا نجوماً بها هم، للأسف، قادة الرأي في زماننا الرمادي!
فاحذروا المنافقين الذين يأتون في صورة المصلحين، وهم إلى الخيانة أقرب، احذروهم في الإعلام، واحذروهم في وسائل التواصل الاجتماعية، واحذروا كل من تلبس بلباس الناصح وهو مخالف لشرع الله داع للفسق والفجور وتقليد الكفار، فنحن في زمن رفع النفاق فيه رأسه، مبينا أنه الحق وغيره هم المنافقون، فإذا كان فرعون يقول لقومه: (مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ)فما الظن بأمثاله اليوم؟
إنّ التخلص من النفاق يتطلب التنشئة الاجتماعية السليمة للأجيال الجديدة، والعمل على تهذيب النفوس وتصويب السلوك والأخلاق، وإشاعة الوعي الجمعوي والقيم العليا، وهذه هي مهمة كل المثقفين ورجالات الإصلاح وأئمة المساجد وكل الغيورين على مستقبل مجتمعنا؛ لكي نجتث ونقتلع هذه الآفة التي تتعارض مع قيمنا الدينية والأخلاقية من جذورها”.

Loading...