المغربية المستقلة : متابعة محمود حسين
حلّت الإعلامية فاطمة الريس ضيفة على جريدة المغربية المستقلة و قام الصحفي بإجراء حوار خاص معها ننقله إليكم و نرجو لكم قراءة ممتعة .
بناء على طلب الجمهور أستاذة فاطمة نود أن نعرف كم عمرك لأن انجازاتك الكبيرة تخبرنا أن عمرك سيكون صدمة للجميع ؟
* العمر مجرد رقم و لا مشكلة عندي في إخبارك بأن عمري ثلاثة و عشرون ربيعا،العمر الحقيقي للإنسان يبدأ عندما يقرر أن يُغيّر و يتغير ،أن يترك أثرًا خالدًا في ذاكرة التاريخ لذلك لا يقاس المرء بعمره في شهادة ميلاده و إنما على قدر خطواته يكون عمره
رائع و لكن هل يمكنك إخبارنا كيف استطعتِ في خلال عدة سنوات قليلة أن تصلي لهذه المكانة في التليفزيون العربي ؟
* “وأن ليس للإنسان إلا ما سعى” ، لم تكن عدة سنوات عمليًا هي بضعة أشهر قلائل أو أيام من العمل الجاد و تحقق لي ما أراده الله و لكن في الجانب المظلم الذي لا يظهر أمام الكاميرات هناك آلاف الخطوات التي تعثرت فيها و لحظات شعرت فيها بالإحباط و مئات الدعوات التي صعدت من قلبي إلى السماء لم يكن الأمر سهلا و لم يكن سريع ، أحرقت كثيرا من الطاقة و الجهد كي أحقق خطوات صغيرة على الطريق
هل يمكنك الحديث عن تجربتك في التليفزيون العربي و كيف كان العمل مع الأجانب بالنسبة لفتاة لا يتجاوز عمرها العشرين ببضع سنوات ؟
* لم أكن وحدي قط و لم يكن تعاملي مباشر مع القنوات و الشبكات الدولية ، تركت هذا الدور بالكامل لرئيس تحرير البرنامج فكان هو حلقة الوصل بيننا ، عائلتي متحفظة و لا تسمح لي عادة بالتعامل مع أشخاص لا أعرفهم و أنا أقدر ذلك و أحترمه، أما عن تجربتي فكانت رائعة و أعتبرها بمثابة خطوط ذهبية كتبت في تاريخي الذي بدأ للتو و لن أمل من تكرارها إن شاء الله
هل صحيح ما تم تداوله عن اعتزالك العمل الإعلامي و ارتداء النقاب و العمل في تحفيظ الأطفال القرآن الكريم ؟
*لم أعتزل العمل الإعلامي و لكن أوضحت سابقا أني لن أقدم تنازلات و لن أسمح أن أكون مجبرة على شيء لا أريده حتى و إن كانت النتيجة أن أذهب لمنزلي بهدوء أحتسى القهوة و أقرأ الكتب ، و صحيح أني ارتديت النقاب لكن لم أسعر يوما أنه عائق أمامي لتحقيق أيا من أحلامي ، و بالفعل قضيت العام الماضي في تعليم الأطفال القرآن و انشغلت باستكمال دراستي بعد التخرج من الجامعة
هل تحضرين الآن للدراسات العليا أم ماذا ؟
* نعم بالفعل و لكن كنوع من التغيير و زيادة الخبرة قررت أن استكمل طريقي الدراسي الأكاديمي في مجال آخر غير الإعلام لا يمكنني الحديث عنه الآن ، و خارجا عن السلك الأكاديمي بدأت دراسة العلوم الشرعية و القرآن و علومه و الحمد لله قطعت شوطا كبيرا في ذلك
هل يمكنك تقديم نصيحة للشباب و البنات من جيلك ؟
* لست أهلا للنصيحة و لكن يمكنني أن أقول لكل شخص سيقرأ كلامي في أي وقت ، لا تتنازل عن مبادئك لأنك ستتألم كثيرا إن فعلت ذلك ، لا تتنازل عن أهدافك و لا بأس ببعض التغييرات ، خلف الكواليس أشياء لا يعلمها إلا الله مخبئة في قلب كل منا فلا تنظر لغيرك انظر فقط لنفسك و انشغل بما ينفعك و لا تقارن نفسك بأحد و اجعل من الله هو سندك الوحيد و أمانك الوحيد و لا تتعلق كثيرا بالدنيا فهي مهما طالت إلى زوال
هل سنشاهد فاطمة الريس في التليفزيون المصري يوما ما ؟
* ربما بات ذلك قريبا جدا ، نسأل الله التساهيل و أن توافق الأقدار رغباتنا ، أنا الآن بصدد الإعلان عن برنامج جديد قريبا على إحدى الفضائيات و لا يمكنني التصريح بأكثر من ذلك حاليا
في نهاية حواري معك شكرا جزيلا على وقتك الثمين و أرجو أن يوفقك الله و يكلل مساعيكِ بالنصر و نراكِ قريبا واحدة من أهم إعلاميات العالم العربي و الإسلامي على الساحة العربية و العالمية
