حالة من التذمر تسود في أوساط الفاعلين الجمعوين و السياسين و اغلب العائلات بايت سدرات السهل الغربية بسبب ما وصفوه بـ”سوء التدبير”
المغربية المستقلة : رشيد نايت خويا ،فاعل جمعوي و سياسي
يُواجِهُ تَلاَمِيذُ قُرى آيت سدرات السهل الغربية مُعاناة كبيرة، وصُعُوبات مُتعددةٌ وكثيرةٌ، خُصوصا مُشكلةُ استعمال النقل المدرسي قرب الطريق الوطنية رقم 10 في منعرجات وَعْرَة وخطرة ، تلاميذ في عمر الزهور يواجهون كل يوم خطر الموت خصوصا اثناء خروجهم من المؤسسات التربوية و التوجه الى قرب الطريق من اجل الركوب في النقل المدرسي الذي ينتظرهم قرب الطريق الوطنية التي تعرف اكتضاض يشعر بخطر الموت، ومن هنا نتساءل لماذا لا يثم نقل التلاميذ قرب المؤسسة؟ ولماذا لم تتذخل السلطات المحلية لوقف هذه المهزلة!!.

ظروف صعبة و قاسية يعاني منها أبنائنا في هذا الإقليم الذي يطاله التهميش والإقصاء على كافة الأصعدة والمستويات، ومن بينها التعليم ففي ستة دواوير في نفس المنطقة ( ايت واحي،تافردوت ، ايت ريدي ، تاكنيت ، تاوريرت ، زويت شيخ) الساكنة في هذه الدواوير حوالي 2000 أسرة لا يتوفرون على حافلة مدرسية مستقلة لنقل ابنائهم مع العلم أن هذه المداشر متجاورة فيما بينها وتلاميذ هذه الدواوير يقطعون يوميا مسَافات طويلة في طريق غير معبدة للذهاب الى المؤسسات التعليمية التي تشهد ايضا اكتضاض في الاقسام حيث وصل عدد التلاميذ الى اكثر من 40 تلميذ في القسم خاصة في اعدادية امام مسلم في حين كان بالإمكان انتهاء اشغال الاعدادية التي قلوا انه سيثم بنائها قرب السوق الاسبوعي لايت احيا ويتم تجنيب التلاميذ خطورة الطريق و قسوة صعود الجبال وطول مسافة الطريق…. ،لكن من يفكر في أبناء الفقراء ومعاناتهم، من ينتبه لفلذات أكباد الفلاحين وآهاتهم، فهؤلاء يعيشون تحت وطأة التهميش المفرط في صمت كبير و تعتيم مفرط لا تهتم بهم الطبقة المنتخبة التي انغمست في وهم السيادة ولا جمعيات المجتمع المدني التي اغلبها يمتهن الرقص والحفلات. انهم امام جماعة ترابية لم تصون كرامتهم ولم تحترم حقوقهم، لم تعبد لهم الطريق ولم تنشئ لهم مدارس ولم توفر اي شيئ..
و رغم ان اباء وأولياء التلاميذ يدفعون مستحقات النقل المدرسي تفاديا لحوادث السير التي تعرفها الطريق المذكورة الا ان حياتهم مازالت معروضة للخطر.
