المغربية المستقلة : متابعة رشيد ادليم
عبارات حزينة في ذكرى الأربعين لوفاة صديقنا توفيق السميدة رحمه الله بقلم الاستاذ عبد العزيز الخراط
في ذكرى الأربعين لرحيل توفيق السميدة رحمه الله تعالى أحد الفعاليات المجتمع المدني بجهة سوس الرجل الدي فقدانه مدينة أكادير و مواطنيها توفيق السميدة.
يصعب يا توفيق أن تخرج من أحلامنا وجلساتنا وأمكنتتا. طيفك الشفاف يلاحقنا في ساحة التامري، في مقهى كليشي، وبابوت، في شوارع المدينة، في بحرها، في شروقها وغروبها، في سباتها ويقظتها…..
يصعب يا توفيق أن تكون خارج ساعة احتفاء المدينة بنهضتها وانبعاثها…
يصعب أن تمر عقارب الساعة وتنقضي الثواني ويشرئب مد البحر وجزره وأنت لست هنا، اذ لا يحصل إلا لماما أن تغيب أو تتأخر عن الموعد. حتى لحظة الألم تقاومها بكل ما أوتيت من كبرياء وإرادة وحب للحياة…
من يا توفيق سيعيد كتابة حكاية سانتاكروز ؟
من يا توفيق سيحتفظ بصداقة ابن زيدون، ويوسف بن تاشفين؟
من يا توفيق سيعزف سمفونية تالكيتارت؟
من يا توفيق سينفض الغبار عن سيرة نافارو والطيور المهاجرة في ساحة ولي العهد، ومجد تلبرجت القديم وسينما الصحراء، وسوس العالمة؟
يصعب يا توفيق تصديق فتك الغياب.نصف كأسك الفارغ لن يملأه إلا أنت، مكانك لن يحتله إلا أنت، عطورك لن يستعملها أحد إلا أنت، فضاءك الأزرق لن يفتح أزراره إلا أنت، قضايا الناس وٱمالهم لن يترافع عنها أحد سواك…..
يعسر يا توفيق هضم تفاحة الفقد.
ستظل أبد الدهر عصيا على الغياب…..
