النواصر مدينة مهمشة رغم مداخلها الخيالية وموقعها الجغرافي المهم

المغربية المستقلة : سعيد العالي

يعرف اقليم بموقعه الجغرافي والاستراتيجي المهم ومداخليه الخيالية لكنه لا زال يعاني في ظل غياب التنمية .

رغم تعاقب مجموعة من المنتخبين على مدينة النواصر وفي مدد قصيرة من تحمل المسؤولية لرعاية شؤون المواطنين، بمختلف شرائحهم، بغرض إخراجها من غياهب النسيان والتهميش والإقصاء، فإن الأمور بقيت على حالها , كما يذهب إلى ذلك العديد من المتتبعين للشأن المحلي بالنواصر ، إنه لم تتخذ إلا بعض الإجراءات التي لم تقنع ساكنتها ، الذين ملوا من الوعود الكاذبة ومن اغتناء مجموعة من السياسيين على حساب معاناة العديد من السكان المحرومين من أبسط متطلبات الحياة الكريمة.
مدينة النواصر ، لم تساير قاطرة التنمية المستدامة على جميع المستويات العمرانية والاجتماعية. فغياب النقل العمومي الذي لا زال تعاني منه معظم ساكنة النواصر كالزاوية ودوار المعاريف ودوار لقدادرة ودوار اولاد سعيد محمد مما أسهم بشكل كبير في تهميش المنطقة وتسبب في العزلة ، كان سببا في تفشي البطالة داخل صفوف شبابها، الذين أصبحوا يلجؤون إلى أشكال أخرى من الاحتجاج عبر وسائل التواصل الاجتماعي لإيصال أصواتهم إلى الجهات المسؤولة، للتدخل لفك العزلة و«الحكرة» الاقتصادية عن المدينة ولمحاكمة ناهبي المال العام ، للمطالبة بالعيش الكريم لساكنتها، التي ملت من التهميش والنسيان واغتناء المنتخبين والسياسيين على حساب مشاكلهم اليومية وللمطالبة بمحاربة الفساد والمفسدين ، والعمل على ترسيخ الديمقراطية الحقة والحق في الشغل والصحة والسكن اللائق والبيئة السليمة والعيش الكريم ومحاكمة ناهبي المال العام والثروات ، من أجل غد أفضل والكف عن سياسة الإقصاء الممنهج ضد أبناء النواصروالقطع مع سياسة الترهيب والقمع.
أجمعت مجموعة من التصريحات لمواطني مدينة النواصر أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية تفاقمت وزادت عن حدها ، مع استمرار الأعيان وذوي النفوذ في شد الخناق على المنطقة ، باستنزاف خيراتها ونهب ثرواتها وعرقلة أي تأهيل للمنطقة، مبرزين أن تزوير إرادة المواطنين وإفساد العملية السياسية بتوظيف أموال مشبوهة وفبركة المجالس التي استمرت في نهبها للمال العام وتوزيع الغنائم زاد الطين بلة وأزم الوضعية الاجتماعية والاقتصادية لغالبية السكان، المغلوبين على أمرهم، إضافة إلى انعدام الحد الأدنى من الخدمات الاجتماعية، منها قطاع الصحة، حيث يحرم المواطنون من أبسط الخدمات، ناهيك عن وضعية التعليم، المزرية، من اكتظاظ وتدهور المرافق وانعدامها في أغلب المؤسسات والبنايات وبعد المؤسسات التعليمية عن التلاميذ وغياب خزانات كبرى في المستوى المطلوب، تقي الشباب من خطر الإدمان على المخدرات والكحول، والفتيات من خطر الدعارة المقننة والهدر المدرسي والانقطاع المبكر عن الدراسة وضعف الموارد البشرية والتوزيع العشوائي للمؤسسات التعليمية.

مع تحميل المسؤولية لمجموعة من السياسيين الذين عاثوا فسادا في المدينة ولم يقدمو العديد منهم أي شيء يذكر خلال مسيرته العملية والسياسية سوى تزايد الصراعات السياسية (الخاوية) والتي تكون لها مصالح ذاتية بعيدة كل البعد عن المصالح العامة للسكان.

Loading...