كتاب الرأي : مسؤولون جامعيون أميون بقلم : الدكتور السعيد بوطاجين

المغربية المستقلة  : بقلم الدكتور السعيد بوطاجين

صورة التحرير  21 ابريل ، 2021

كان في نيتي أن أكتب هذا المقال من عقود حتى أضع النقاط على الحروف، لكني تحفظت مرارا احتراما لهذه المؤسسة التي انتميت إليها من 1977، كطالب ثم كأستاذ، ولولا مغالاة بعض المحسوبين على الجامعة في الجهل والاستعلاء لما فعلت ذلك أبدا، لقد دفعني هؤلاء إلى الجهر بالحقيقة الصادمة لأتبرا من هذا العمى.
رؤساء الجامعات الذين يدعون أنهم علميون، ضالعون في الفيزياء والرياضيات والكيمياء والهندسة، وما شابه ذلك من التخصصات الدقيقة، ينظرون إلى الفلسفة والفنون والعلوم الاجتماعية والإنسانية والاقتصاد واللغة العربية والعلوم السياسية واللاهوت والدرس الفقهي باحتقار، معتبرين أنفسهم كبارا، كما لو أنهم اكتشفوا كواكب جديدة وصنعوا عود ثقاب أو إبرة أووره.
هؤلاء يعتبرون الفرنسية هدفا، وهم يتكنون عليها للتباهي، دون أن يقدموا شيئا للكتاب والبحث، لقد وصلوا إلى الشهادات عن طريق استنساخ البحوث الغيرية، واستولوا على المسؤوليات بفضل الموالاة للأنظمة، للجماعات
الضاغطة، وللأحزاب السياسية الفاشلة ، مع استثناءات قليلة.

يجب تذكير هؤلاء بأنه لا يوجد رئيس
جامعة.

Loading...