المغربية المستقلة : بقلم يوسف دانون
للاسف الشديد ، اغاني كثيرة عناوينها تحاصر المتلقي من كل حدب وصوب علی الاذاعات والقنوات ومواقع التواصل الاجتماعي واليوتيوب، فما يتواری الواحد منها حتی يطل اغبی الاغبياء ممن يصنفون انفسهم بمطربي اغاني الراي ، هذا المنتوج الفاسد والذي اكرهه يحصد نسب مشاهدة واستماع عالية ، فما تعيشه هاته الذاهية الكارثية وهاته الاغنية الجرثومية الفاسدة في الوقت الراهن من ابتذال وتحول عن مسار الزمن الجميل ، جعلها تتراجع ذوقيا واخلاقيا ، ويزج بها في قفص المساءلة لكونها اصبحت تضرب العادات والتقاليد عرض الحاٸط، لما تحمله من كلمات نابية دون اخلاقية ليثار السٶال حول حدود العلاقة بين الفن والعفن ، وهل انتشار هذا الفيروس بمضامينه يجسد المعنی الحقيي لحرية التعبير ۔
اعتقد ان ما يسمی باغاني الراي، هو عبارة عن بيت للدعارة لما يحمله من كلام نابي وما يحمله كذلك من استفزاز للذات وفرضها في فضاء السمعي البصري، لما يقدم باسم الكلام السوقي الساقط وباسم قلة الحياء الملوثة وفق مزاجهم الخاصة وامراضهم النفسية ، كما انهم لايمثلون الاطياف الرٸيسية والفاعلة في المشهد الفني والثقافي ، لان الحضارة والهوية والتاريخ ، اكبر بكثير ان تبعث به ايادي العابثين والمهرولين نحو الشهرة الزاٸفة ۔
للاسف الشديد ، ما يسمی باغاني الراي هو كارثة عظمی بلا شكل ولا مضمون، يشجع علی التحرش والفساد الاخلاقي ، وتعدم المضمون التربوي عبر التواصل الجتماعي والرهان الوحيد هو ان نوقف نزيف الرداءة ليس الا ۔
فعلا الاذن وما تعشق ، لكن ليست اذني ولايشرفني ذلك ،،،، مجرد راي ۔
