المغربية المستقلة :
تعتبر الإنتخابات ظاهرة حضارية وأخلاقية وممارسة ديمقراطية، تنم عن وعي الشعوب المتطلعة نحو الحرية والاستقلال تماشيا مع الآية الكريمة العظيمة (وأمرهم شورى بينهم)، التي تتجلى فيها أبهى صورة للديمقراطية، إلا في بلادنا ، فهي فرصة للنصب والدجل والتسقيط الأخلاقي والسياسي وتضليل المجتمع والناخب معا للحصول على أعلى المناصب ، بممارسة لعبة قذرة حتى ولو تطلب الأمر تلفيق تهم كيدية من أجل الزج بالشخص المنافس في السجن ،
وهذا ما حدث في جماعة النواصر بين مرشح شاب طموح له أفكار ذو مستوى ثقافي معروف بفعل الخير الذي فاز عن جدارة وإستحقاق وبين منافسه الذي إشتغل منصب رئيس المجلس الإقليمي لأزيد من عقدين من الزمن حتى أصبح يلقب “بالقذافي “رجل ثري كسب تروى كبيرة من ممارسته العمل السياسي بعدما كان يبحث عن قوته اليومي ككهربائي معروف عليه بالمكر لكل من يعترض طريقه في الإنتخابات سبق وأن لفق تهم كثيرة لأبناء الدوار والزج بهم في السجون مستغلا نفوذه في القضاء والإستعانة بأحد محاميه الذي لا يعرف إلا أن يحول الحق باطلا ،
لما سئم من بطشه وظلمه الساكنة وأبناء الدوار تطوع شاب الطموح من أبناء الدوار الترشح للانتخابات سنة 2015 الشيء الذي لم يعجب المرشح السابق إلى أن جاء بعصابة مدججة بالأسلحة البيضاء والعصي وهجموا على منزل المرشح الشاب حينها لم يكن الشاب حاضرا في المنزل إلا والده وعائلته وإنهالو عليه بالضرب وكسروا رأسه ورفعت دعوة قضائية في الموضوع ، فكانت هذه هي الشرارة ، ولما إقتربت الإنتخابات الجماعية الأخيرة فكر الرئيس السابق في مكيدة ولكن هذه المره كانت صائبة وإصابات الهذف لما قام بالإستعانة بتاجر مخذرات من ذوي السوابق العديدة والمبحوث عنه في ازيد من 24 مذكرة بحث وطنية ، وسخره ضد خصمه لما قام تاجر المخدرات بالهجوم على منزله بسيف من الحجم الكبير بشهاذة الجيران عدة مرات بغية توريطه بحجة أنه يسخر سيارته لرجال الدرك الملكي من أجل إلقاء القبض عليه ، بعدما لم يقع له الشاب في شباكه إلتجأ إلى حيلة أخرى حينها قام بتصوير فيديو ورجله عليها دم ويقول بأن الشاب أطلق عليه النار من بندقية صيد وإتهم رجال الدرك بالرشوة ، وعليه تحركت النيابة العامة وأمرت بتوقيف الشاب وحجز سلاحه الناري وتم وضعه بالسجن الإحتياطي دون توقيف تاجر المخدرات أو الحصول على شهادة طبية تأكد صحة الإصابة ، وبعد شهرين من الإعتقال الإحتياطي تم إطلاق الشاب بسراح مؤقت بعد إجراء خبرة بالستية السلاح تأكد عدم صلاحيته للإستعمال وجاءت الإنتخابات وفاز الشاب بمقعد بالمجلس الإقليمي وسقط الرئيس السابق مما أثار غضبه واشعل نار رفقة محامه وبدأت المحاكمة من جديد ، الغريب في الأمر أنه قبل صدور الحكم أطلق حملته بأن المستشار الشاب تنتظره عقوبة حبسية 10 سنوات وهذا قبل صدور الحكم كما يدعي أيضا أن أطوار جلسات المحاكمة تمر حسب طلباته وإرادته ما تأكد بأن الرئيس السابق فعلا له نفوذ في القضاء ويعرف كيف يستغل هذه الورقة ويعرف من أين تأكل الكتف ،
وقام أيضا الرئيس السابق بتسريب معطيات و ملفات معروضة على القضاء السؤال هو من زوده بها ونشرها على صفحة مواقع التواصل الإجتماعي فايس بوك بغرض الضغط على القضاء مع العلم أنه يدري بأنه يمس بنزاهة القضاء المغربي ، تبا للسياسة فإنها لعبة قذرة .
