المغربية المستقلة : بقلم نورالدين بوقسيم
عندما نرى الكم اللابأس به من الاحتجاجات ضد غلاء الاسعار مرفوقا بهاشتاغ ارحل أخنوش نتسائل عن السرعة القياسية التي تمكن بها أخنوش من العودة بنا إلى مرحلة الاحتقان و مرحلة 2011 ، سرعة تجعلنا نتسائل عن كون رجل من طينته لا يبالي بمستقبل وطن من أجل زيادة في مواد أساسية لتحقيق هامش ربح يجعله يكدس ملايير لن يأكل منها أو ينفق ، لأن احتياجاته أقل من ذلك بكثير .
لماذا احتج الناس بالضبط على أخنوش ؟ و في زمن قياسي لم يتعدى 5 أشهر من ولايته .
سنضع الاصبع على الجرح .
سؤال يعرف جوابه القاصي و الداني ، لأن أخنوش عبر التاريخ و بمجرد تواجده في وزارة ما ، يمضي على مشاريع قوانين تخدم شركاته و تتماشى مع احتياجاتها و تجعله يحتكر المادة المعينة ليكون هو الموزع الوحيد بالبلاد (باش يميخل كي بغا) أو هكذا يرى الناس.
لماذا كل هذه المجهودات يا أخنوش و تشبتك بمناصب (ممساليش ليها) .
أمام أنظار كاميرا باحد المعارض الفلاحية يسال الفلاح عن تمن التفاح ، فيجيبه 8دراهم فيقول رخيص بزاف ماشي هذا هو التمن لي خاصو يتباع بيه 😜 .
هنا يتضح عقلية الهموز و عقلية الربح دون مراعاة للكاميرا و لشعور من يتفرجون عليه .
واسي أخنوش ، تسيير دولة لا يكون مثل تسيير شركة فلكل مقام مقال و يجب أن تميز بين كلمة و أخرى لأن الإعلام الفايسبوكي جعل الناس يحللون حتى حركات حواجب عينيك و يعطون تفسيرا لكل ردة فعل .
أين الوعود التي وعدت بها الناس في حملتك الانتخابية ، هذه فرصتك لتطبيقها حرفا بحرف من أجل امتصاص غضب شعبي آت لا محالة و لي ضرباتو يدو ميبكيش .
أما بالنسبة للشعب المغربي العظيم الذي يعرف حدود الخروج عن الخطوط الحمراء التي يعرفها و لن يتجاوزها لأن السلم الأهلي في مصلحة الجميع و لن نرى منه إلى الاعتدال في الاحتجاج من أجل صورة بلد لطالما دافعنا عنها أمام إعلام جزاىري ينفخ في القش .
و في موضوع الهجوم على السوق الاسبوعي ، مواطنون فقراء ضد آخرين فقراء و السبب هو الفقر و إتهام المسؤولين بالشفرة ، وماذا فعلت أنت الآن ضد إبن جلدتك ، أتصور الأسبوع القادم من سياتيكم بالخضر و السلعة إلى قريتك لتضطر من أجل شراء بعض الاغراض إلى التنقل لاسواق أخرى قد تكون أبعد ، إلا إذا وقع بها ما وقع بأختها .
وا فكها يا أخنوش ، ولا تصمت حتى تمر العاصفة لانها تبدو وكأنها مستمرة في الزمن و المكان .
نتمنى لمغربنا و وطننا و شعبنا و ملكنا كل سبل السلام و التوفيق لما فيه الصالح العام .
