المغربية المستقلة : بقلم حسن مقرز
لا شك بأنّ العنف هو حالة سلبية وتعبير منحرف عن الشعور الإنساني؛ فالإنسان قد يغضب وهذا الشعور قد لا يخلو منه إنسان، ولكن المشكلة حينما يتحوّل هذا الغضب إلى تعبير عنيف وطابع إجرامي يؤدّي إلى إيذاء الناس أو الاستهانة بأرواحهم.
كثرت حالات الإعتداء على المواطنين مؤخرا وهي ظاهرة لم نألفها في السابق.
فالاعتداء الذي تعرض له السيد صلاح الدين نصر الله من الجالية المغربية المقيمة بفرنسا فاعل جمعوي و المقيم بالبيضاء بكراج علال ،درب السلطان عمالة الفداء، من طرف أحد حراس السيارات ،حيث كسرت له إحدى أسنانه والنظارات يومه الثلاثاء 28 دجنبر وبهذا الحدث الأليم فإن المجتمع المدني بداخل وخارج ارض الوطن يتضامن معه و يستنكر هذا الحدث الأليم.
وإذ ندين هذا الاعتداء، فإننا على يقين بأن السلطات المغربية الأمنية والقضائية ستتعامل بمهنية وبجدية مع هذا الحادث وبما يعزز قناعتنا في أن الحكومة المغربية حريصة على توفير البيئة المناسبة للمغاربة كافة في المملكة والحفاظ على سلامتهم وحقوقهم وذلك انسجاما مع توجيهات جلالة الملك محمد السادس نصره الله .
لان هاته الظاهرة مرفوضة ومقيتة تفوح منها رائحة التمرد والصعلكة في مجتمع اعتاد على الإستقرار والأعراف والتقاليد الأسرية والتلاحم مع القيادة والإدارة.
فليس من حق احد، ان يفرض على الدولة والوطن، منطق القوة في ظل وجود القضاء العادل والنزيه الموثوق به، الذي نحتكم اليه جميعا، وهو صاحب الكلمة الفصل، في اي قضية، مهما كان حجمها، مثلما ليس من حق احد، إلحاق الضرر بالمرافق العامة الخدمية وتشويه صورة المجتمع المغربي ، وتماسك نسيجه الاجتماعي ووحدته، باعمال هي اقرب للفوضى والتخريب، في وقت نفاخر الدنيا، بنعمة الامن والاستقرار، الذي ننعم به في مغربنا الحبيب .
