السعيدية : مدينة تحتضر..وساكنة تنتظر

المغربية المستقلة  : حسن مقرز

مدينة سياحية بحجم مدينة السعيدية تكاد الخدمات الصحية فيها أن تكون منعدمة، فبالرغم من توفر البنية التحتية مجسدة في المستشفى المحلي المتعدد الاختصاصات، إلا أن هذه المعلمة الصحية خصصت لمعالجة المصابين بجائحة كوفيد-19 . وأصبح سكان السعيدية يعانون من حالات الاستشفاء المستعجلة ، سواء تعلق الأمر بالحمل والولادة أو لسعات العقارب أو المستعجلات مما يجعل السكان وبشكل يومي أمام معاناة لاحدود لها . فالساكنة المحلية تنتظر التفاتة مباشرة من وزارة الصحة والمجالس المحلية بعد أن أتعبتها الصيحات في وادي مهجور وأيضا أمام إهمال المجلس البلدي السابق لقطاع الصحة في برامجه التي كانت منعدمة أصلا.
في الاسبوع الماضي نظم العشرات من سكان مدينة السعيدية، وقفة احتجاجية أمام مستشفى القرب بالمدينة، من أجل التنديد بالوضع الصحي المتردي، وغياب التجهيزات الطبية، والمطالبة بفتح أبواب المستعجلات، وذلك نتيجة مجموعة من المشاكل مع الوضع الصحي “المتأزم” الذي تعيشه الساكنة، حسب تعبيرهم.
ورفع المحتجون شعارات يطالبون من خلالها بفتح المستشفى، بالإضافة إلى تنديدهم بالوضع الصحي بالمدينة، كما رددوا شعارات من قبيل: “هذا عيب هذا عار الصحة في خطر”، “علاش جينا واحتجينا السبيطار اللي بغينا”، فضلا عن شعارات أخرى تنشد الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
لقد مرّ على جوهرة البحر الأبيض المتوسط أكثر من سنتين بدون مستعجلات و لا مستشفى ، فلماذا لا يخصص أحد مباني الجماعة كمستشفى يحمي مستقبل سكانها ، ويؤسس لرعاية صحيّة ينبغي على وزارة الصحة و المجلس المحلي أن يعيدوا ترتيب أولوياتهم، فسكان مدينة السعيدية وصحتهم أولى من مكاتب موظفي المجلس.

Loading...