متابعة من الرباط :
المغربيةالمستقلة : الحسين اولودي
احتفاء بالذكرى السادسة والأربعون للمسيرة الخضراء المظفرة، احتضنت رحاب جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة، مساء يوم الأربعاء 17 نونبر الجاري، ندوة فكرية تخليد لهذا الحدث الوطني المجيد، تميزت فقراتها بتنظيم حفل تقديم وتوقيع الاجزاء الثلاثة لكتاب ذاكرة هوية ووطن..” مذكرات من الداخلة ” لمؤلفه الاستاذ الحسن لحويدك.

وهي الندوة الفكرية التي تتزامن ايضا مع احتفاء الشعب المغربي في الداخل والخارج، بحلول الذكرى 66 لعيد وملحمة الاستقلال الوطني المجيدة . ومما زاد في رونق هذا المحفل الوطني والثقافي الفكري بامتياز ، الحضور الوازن للشخصيات والفعاليات الثقافية والعلمية والوطنية والاكادمية والاعلامية، إلتئامه بإشراف ورعاية كريمة، من لدن السيد رئيس جمعية رباط الفتح، الاستاذ الفاضل عبد الكريم بناني، بالإضافة إلى بلاغة المداخلات والمناقشة التي ميزت أشغال الندوة الفكرية، وحفل توقيع الثلاثية الأدبية المميزة المتمثلة في الإصدار القيم بأجزائه الثلاثة : ذاكرة هوية ووطن…مذكرات من الداخلة، لمؤلفها الأستاذ الحسن لحويدك، الشيء الذي اثرى وابرز معاني ودلالات الحدث وعكس قيم وقيمة السياق والمضمون لمعاني الوطنية والاحتفاء بالوطن.
وتجدر الاشارة، إلى أن الندوة الفكرية التي افتتحت بها أشغال الحفل تحت الرئاسة الفعلية لرئيس جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة الأستاذ عبد الكريم بناني، والقاء مداخلات قيمة لثلة من الأساتذة كاستقراء وتقديم وتحليل ومقاربات وقراءات من زوايا مختلفة للكتاب من خلال العروض التي استمع اليها الحضور باهتمام وعناية وحوار تواصلي هام ، لكل من تدخلات الأساتذة المحاضرين:
– الدكتورة عزيزة يحضيه عمر أستاذة بالمعهد العالي للصحافة والاتصال ( محمد طلال) .

– الدكتور عبد الحكيم قرمان، الكاتب والباحث في العلوم السياسية؛ رئيس الائتلاف المغربي للملكية الفكرية.
– الدكتور نًورالدين بلحداد أستاذ التعليم العالي جامعة محمد الخامس الرباط ؛ متخصص في تاريخ الصحراء المغربية .
– الاستاذ محمد جد باحث في الثقافة والتراث الصحراوي .
وقد تميزت مداخلة الأستاذ بلحداد بعرض مستفيض سلط الضوء من خلاله على مجموعة من الأحداث والوقائع التاريخية المميزة في محطات عديدة ومشرقة من نضالات الشعب المغربي في كل ربوع الوطن .كما ابرز لمحات ناذرة من ملحمة الكفاح الوطني المشترك بين كل جهات وابناء الوطن بقيادة سلاطين وملوك الدولة الأمة المغربية الشريفة منذ قرون وإلى اليوم.
من جهته، قدم الأستاذ عبد الحكيم قرمان، عرضا أكاديميا خصصه لتحليل لسياقات، ومضامين وقضايا واستشرافات الثلاثية الموسومة ب”ذاكرة هوية ووطن…مذكرات من الداخلة”، وبسط من خلال استقراء نقدي تحليلي لابعاد ودلالات واسلوب الكتابة عند المؤلف، وما يشكله الاصدار من قيمة أدبية وانثروبولوجية وثقافية تبرز وتثمن قيم الوحدة الوطنية كرؤية ومنظومة مجتمعية مهمة، تعززها اللحمة المتعاضدة بين كل مكونات الهوية الوطنية و الإنسانية المغربية.
كما قدم الأستاذ محمد الجد قراءة مميزة في المتون والمعاني والجماليات والأغراض التي ميزت الاصدا، وابرز جملة من الملامح الإبداعية الخالصة للعمل المحتفى بكاتبه، والاسهام المتين للاستاذ لحويدك في إثراء وتنشيط الحياة الثقافية بالوان الصحراء المغربية.
وقد جاءت مداخلة الأستاذة عزيزة عمر يحضيه، كمسك الختام، لتبرز بكثير من التحليل لمضامين الكتاب في ارتباط بمميزات وشمائل المؤلف، جملة من القضايا الهامة ذات الصلة بتثمين مكتسبات المغرب السياسية والتنموية والثقافية كركائز قوية لمواصلة العمل والنضال ورص الصفوف بين كل مكونات الأمة المغربية لتحقيق النهضة العلمية والحضارية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
كما ابرزت في معرض حديثها أهمية الكتاب وتاثيره على الجيل الجديد من المثقفين والادباء من ابناء الوطن في تقوية عرى التفاعل والتبادل الابداعي والثقافي لاغناء الذاكرة الوطنية وتصليب بنيان الوحدة الترابية والوطنية للمغرب، الذي يخطو بثقة وثبات في مشروعه التنموي الجديد.
