المغربيةالمستقلة : بقلم الصحافي يوسف دانون
يعتبر الاعلام بصفة عامة ظاهرة كونية وسنة من سنن الحياة , ويعتبر مفهومه العلمي للاعلام اليوم , باتساع شمل كل الاساليب من جمع ونقل المعلومات والافكار , والقدرة على اختزان الحقائق وتجمييعها وتطويرها , و جعلها حذث عبر وسائل الاتصال, فمن الاشارات والرسوم الى الرقص والغناء على الكلمات المنطوقة والحروف المكتوبة وكذلك من الاعلام الذاتي الى الشخصي والجماعي الى الجماهيري ومن الاعلام المحلي الى الدولي .
لقد لعب الاعلام دور كبير , حيث ساهم بشكل مباشر في تطوير الانسان ورفع مستوى الوعي عنده, باعتباره سلاحا فعالا, لكنه ككل الاسلحة اذا خرج عن مساره الصحيح , تحول الى دمار شامل .
فاستغلاله من طرف مسؤولوا الديبلوماسية المغربية ببلجيكا , جعله عرضة وضحية كبرى, حيث يعرف هجوما بجديده وقديمه, مما جعله يخرج عن الاعراف ويحتاج الى ميثاق وشرف اخلاقي من الديبلوماسية المذكورة ورفع اليد عن سياسة الاقصاء اتجاهها.
فالسياسة المتفاقمة حاليا بين اصدقائنا الموقرون من الديبلوماسيون واسسهم ومن يمثلها ببلجيكا , حيث انها تعكس المستوى البائس الذي تعرفه والتوظيف المنحرف والسطحي لبذر بذور الفتنة , بل القطيعة بدلا من التشجيع وسياسة التقارب وازالة جميع الحواجز بعيدا عن الخلافات الرسمية , التي سرعان ما تزول في اختيار من ينحني للعاصفة وبيع الضمير المهني , فغياب المهنية والاستقلالية لبعض المنابر الاعلامية التي تبحث عن رضا الطرف الاخر , وسيطرة بعض القوى السياسية من خلال رأس المال كدعم سنوي للسكوت وطمس الحقائق من صلب الفساد والافساد وحصر الحرية , لان هاته القوى ببلجيكا تدعم سياسة القرب لمن تتوفر فيهم اصول الطاعة والولاء وكذلك حاملين للمهنة الصفراء , والتي نراها اليوم مع وغدا ضد , هذا المنطق المنزلق والذي يعتبر افظع الالفاظ لشراء الدمم وطمس الارث الاعلامي الحقيقي الذي هو كشف الحقائق .
والجدير بالذكر ان الديبلوماسية المغربية والمؤسسة السياسية ببلجيكا , في مضمار ضليعة لانزلاقها في فخ الاقصاء باسم الديمقراطية وتمثيل الجالية المغربية وانها مسؤولة عن حق الاعلام باسم الوطنية المزيفة , مما جعلنا نشعر بالاقصاء الحقيقي للاعلام الصادق والشريف , ونرى المسؤولين يدعمون التفاهة على انها الاعلام الحقيقي للاسف الشديد , وخلق الخصومة المفتعلة التي تلتهم ما تبقى من مصداقية ومهنية , وجعل بعض المسترزقين ادوات تحركهم المصالح الذاتية , ومهاجمة الجهة الشريفة من المهنيين الحقيقيون كأنهم كلاب الحراسة .
فالاعلام الحقيقي ببلاد المهجر , لايقل كفاءة عنه داخل ارض الوطن , لكن الغباء السياسي لبعض المسؤولين ببلجيكا وقصر النظر لديهم , جعلهم لايفقهون , فهذا التجاوز الوقح وتضخيمه , جعل كل من هب ودب يرسم لنفسه خارطة طريق اعلامية فاسدة منتهية صلاحية الشرف المهني وذلك تحت جزئية الحوار الاخوي المنافق, امر مؤسف ان اول خطوة للديبلوماسية والمؤسسة السياسية ببلجيكا واخص بالذكر بروكسل, ان تدعم من لايستحق الدعم , لمجرد انهم جيوش النفاق الاجتماعي والاعلام المزيف .
الى متى الاستهتار بالمال العام سؤال الى معالى وزير الخارجية السيد ناصر بوريطة الموقر؟؟؟..
