اسرع طرق الثراء…التسول الإلكتروني…وجمعيات الفيسبوك

المغربية المستقلة  : حسن مقرز

لا يختلف اثنان ان منشورات صفحات مواقع التواصل تكاد لا تخلو من تعليقات لأشخاص يحملون أسماء بعضها غير حقيقي أو مستوحى من ألقاب، والمطالب مساعدات إما لدفع إيجار منزل أو شراء مواد غذائية، مثل حليب الأطفال اودواء وغيرها.
فظاهرة التسول الالكتروني هي ظاهرة عالمية ومحلية أيضا، وخاصة بعد جائحة كورونا التي أثرت على الاقتصاد العالمي، والمتسول الالكتروني يسعى إلى استعطاف الأفراد لتقديم المساعدة المالية له أو لغيره , فظهرت منها عدة أشكال مثل مساعدة أسرة فقيرة، أو المساهمة في إجراء عملية جراحية لمريض, أو بناء مساجد مجهولة الموقع, او حفر آبار ويكون الهدف منها هو الحصول على أكبر مبالغ مالية من الفرد.
فمثل هذه المواقع أو الجروبات لابد من التحري عنها من قبل الجهات القائمة على جهات الاتصال، فقد التزمت تويتر وفيسبوك بعدم نشر الأخبار الكاذبة وفقا للمواثيق الدولية، كما أن مؤسسات المجتمع المدني وبالذات الخيرية منها أو التي تطلب جمع التبرعات يجب أن تعلن بوضوح أنها بريئة من مثل هذه الأمور، وتحديد القنوات الشرعية لمثل هذا العمل، ثم يأتي الرهان الأكبر على وعي المواطن.
فموضوع التسول يثير العديد من الإشكالات في التشريع المغربي ،وعليه يمكن طرح العديد من الإشكالات  المرتبطة بهذا الموضوع :هل الترسانة الجنائية المجرمة لظاهرة التسول أصبحت فارغة المحتوى؟ هل حان وقت تعديل هذه النصوص بنصوص أخرى تتناسب مع التطور الذي تعرفه هذه الظاهرة؟ ما حكم التسول في القانون الجنائي المغربي ؟
فالقانون المغربي يعاقب المتسولين بالسجن، وتتراوح العقوبة بالفصل 326 من القانون الجنائي، “من شهر إلى ستة أشهر سجناً نافذاً، كل من كانت لديه وسائل العيش أو كان بوُسعِه الحصول على عمل، لكنه تعوّد على ممارسة التسول بطريقة اعتيادية”
فئة أخرى من المتسولين المغاربة يواجهون عقوبات سجنية تتراوح ما بين ثلاثة أشهر إلى سنة نافذة، بموجب الفصل 327، إذا ارتبطت بـ”التهديد أو التظاهر بمرض أو عاهة”، كما تكون العقوبة مشددة في أقصاها إذا تعوّد المتسول على اصطحاب طفل صغير أو أكثر من غير فروعه، أو الدخول إلى مسكن أو أحد ملحقاته دون إذن مالكه أو شاغله.

ومن هنا يتساءل المجتمع المدني والحقوقيون عن دور الدولة في محاربة هذه الافة ،وأن تقدم حلولا عملية لظاهرة التسول الالكتروني .

Loading...