كتاب الرأي : الصحافة تستغيت فهل من مجيب؟ بقلم : الصحفي حسن مقرز

المغربية المستقلة  : بقلم  الصحفي حسن مقرز

انتشرت في السنوات الأخيرة على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة ما يسمى بالبوز أو الشهرة الاجتماعية وهذا ما دفع بعض المتطفلين على مهنة الصحافة إلى البحث عن من يدفع أكثر،و مسترزق خدوم لجهة ما تحركه متى تريد وكيفما تريد.وصحفي آخر هدفه مسح الاحدية،بثمن رخيص،بهدف الاسترزاق و تشويه الأشخاص من خلال النبش في حياتهم الخاصة،بمادة اعلامية باهتة تشوه المشهد الاعلامي و تسيء لمهنة الصحافة،فانزاحت الصحافة عن سكتها الحقيقية متناسية ان “الخبر مقدس والتعليق حر”واصبحت وسيلة لتنصيب نجوم التفاهة في حرب ضد كل ما هو مفيد و هادف في مواقع التواصل الاجتماعي فترى النتيجة ان شبانا سالهم أحد الصحفيين عن لاعبي كرة القدم وعن نجوم التفاهة فاجابوا باستفاضة حتى مل الصحافي و بعدها سالهم عن الخلفاء الراشدين فلم يعرفوا فيهم واحدا.
فلمواجهةظاهرة الحمقى و صحافة البوز الاسترزاقية: يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه “اميتوا الباطل بالسكوت عنه” ونحن كمستخدين لمواقع التواصل الاجتماعي علينا تجاهل هؤلاء لكيلا يزداد حجمهم ،فخطورتهم اصبحت في أنهم اصبحوا قدوة للأجيال المقبلة،و كانت اكبر حملة مواجهة للقضاء على الظاهرة في الغرب بإطلاق حملة”لا تجعلوا من الحمقى مشاهير” فكفانا في المساهمة في ارتفاع نسبة الهزالةالاجتماعية ونعرض عن اتباع الفضائح و الخوض في تتبع أعراض الغير .وكل اهتمام بمحتوى تافه هو مبايعة شخص غير مفيد لكي ياخد اهتمام المواقع الاجتماعية و يصبح نجما على عرش مستنقع من السخافة تغديه بعض الصحافة التي لا يهمها إلا المال مع ان دورها هو تثقيف العامة وليس “استبلادها” فكل انسان يفكر بوعي عليه إلا يضيع وقته وفكره في متابعة الفضائح والسخافات .و لا يدع الحمقى مشاهير وقدوات فلا يشرف اطفالك ان يكون شخص مائع هو قدوتهم في الحياة .

Loading...