المغربية المستقلة: حدو شعيب
فـــــي حلقته لزوال يومه الأربعاء، وأثناء تناول المتباحثان، فيما هو واقع، في الحياة العامة بالبلاد، وهما معد ومقدم البرنامج، ماء العينين العناني، وضيفه الرسمي المحلل السياسي والإقتصادي للإذاعة، السيد جمال براوي، الإنتخابات المقبلة وخطر إنتشار عدوى وباء كورونا، بنوعيه الكوڨيدي والدلتاوي، ثم مشكل المقاطعة الساحقة للإنتخابات، خاصة من طرف الشباب، فأكد الضيف على إحتمالية، خطورة الوباء خاصة، مع ظروف الحملة الإنتخابية وما يطبعها، وإقترح وبإلحاح تأجيل الإنتخابات، ولو لستة شهور، بتوافق بين الأحزاب، ومبادرة من أحدها، والإجماع على التصويت على القرار، من طرف البرلمان، وإنتهاز الفرصة في الفترة، لإقناع الشباب النافر، ومنه خاصة ذوي 18 و20 سنة، بالعدول عن موقفه، والمشاركة المكثفة في العملية الإنتخابية، لأن غالب المصوتين، من الستينيين بظنه وتعبيره فزكى مستضيفه طرحه، بقوله أن المصوتين، من الفئة العمرية المذكورة، بلغوا مرحلة النضج، وبأن المشاركة والتصويت، واجبان مواطنتيان ووطنيان، وهو ما إستفزني بدرجة ممعضة، وإحتثن كشخص بسيط وستيني (67)، على التعقيب عليهما، مع حفاظي على ودي لهما، علما أنني معجب ومنذ زمان، بالسي جمال براوي الإتحادي، وكنت أعتقده يساريا إشتراكيا، ومتتبع لبرنامجهما آش واقع، وكذلك ديكريبتاج على عيوبهما المقبولة، نظرا لواقع الديمقراطية والحريات، خاصة العامة بالمملكة، واللتين بحالهما يعدان أساس، كل ما تتخبط فيه المملكة، ونعاني منه فيها، لأن حريتنا محدودة ومشروطة، منها الإنضباط في الصف الرسمي، وللمستفيدين من الواقع العام، الذي ينتقده الجميع، ومنه حال إنتخاباتنا، السيئة السمعة والذكر، والتي بنظري وفهمي البسيطين، لا أراها إلا إختبارية وإستطلاعية وتكريسية، وليست إستصلاحية وتغييرية، كما يحمِّلها ويصورها لنا، المستثمرون فيها والمستفيدون منها، والذين أكدت لنا النتائج، وأوضاع مختلف المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية، بأنهم وبإختصار المعيقون الحقيقيون، للتنمية الحقيقية المنشودة، لدى أخيار وغيوري المغاربة الأقحاح، وليس مدّعوا الإنتساب، وفق المصالح والحسابات الشخصية والخاصة، وضعاف الشخصية من خدام أجندات غيرهم، حتى عن جهل أو فقط خوف، وهذا واقع ساطع، لا ينكره إلا من في المسؤولية عنه ظالع، أو من مصائب ضحاياه منتفع، ويكفينا منه المجمع عليه، فيما يقال عن إنتخاباتنا، وإن مشفوعا بإلقاء المسؤولية على الغير والمجهول، بتسميات تمثٍُلية مختلفة عدة، دون جرأة على قول الحقيقة، التي يدعي الجميع قولا، تحرّيها وتبنيها وإعتمادها، في المواقف الإقدامية والإحجامية، لكن سرعان ما يتأكد، لكل ذي عقل وفهم سليمين، بأنها براء منهم، في الفعل والواقع، وهو ما يذكي العزوف، عن كل ما هو مؤسساتي ورسمي، وبالتالي مقاطعة كل آلياته الإستحقاقية ( )، أبرزها الإنتخابات بكل أصنافها، كوسيلة حضارية سلمية سياسية، بكل المقاييس والتعابير المجتمعية، وحيدة متاحة لمواجهة أخطبوطات لوبيات الفساد والظلم، المستحكمة بواسطة التنظيمات المجتمعية، أبرزها الأحزاب والنقابات والجمعيات، ومعظم وسائل الإعلام، التي وككثير من أمثالي، أعتبرها مجرد مصانع ومحاضن الفساد والإفساد، وأدوات تكريسية وتربيحية للوقت، ودعمها على حالها الراهن، فقد يكون مكرسا للواقع، ومؤجلا للتغيير والإصلاح الحقيقيين، ومقاطعتها عن وعي ومبدأ، من كل الفئات العمرية والإجتماعية أعتبرها في قمة النضج والغيرة، والذود عن الكرامة الفئوية والذاتية، وعلى المصالح العليا للوطن، بحق وصراحة وشجاعة، ومحصلة شرف إحباط مؤامرات، الإفساد والتشويه المتوالية، ومخططات قرصنة الحقوق والتنمية، وإحتكارها لفائدة ذوي النفوذ، على حساب الأغلبية المستضعفة والمحرومة، والتي لا يذكرها، الآنف ذكرهم إلا في هكذا مناسبات تسوقية وإستثمارية، وفي الآن ذاته إختبارية، وفقط بحثا عن أصوات، جهلائها ورعاديدها ومرتزقتها، علما أن الواقع المستهجن والمأسوف له المذكور، قابل للتغيير والإصلاح والتحسين، لو توفرت إرادة ذلك، بصدق وجد لدى أهل العقد والحل، ممن يدعون بأنهم، يريدون كل الخير ومقوماته، للمملكة ورعاياها قاطبة، وخاصة الفئات المفقّرة والمهمشة، والتي وكما تقدم ذكره، لا يُلتفت ويُلجأ إليها، إلا عند الحاجة الماسة إليها، لتمرير وإنجاح مخطط تكريسي أو تحسيني، لفائدة المتحكمين في الواقع، والمتسببين لنا فيما نعاني منه، ويذكون به في أنفسنا، الشعور بالحگرة والتمذمر، ويدفعوننا إلى النفور والعزوف والمقاطعة، وهي وأخيرا وبمسؤولية واعية، أدنى أسلوب مناسب، للتفاعل الذودي والإستصلحي مع الواقع السياسي والإداري بالمملكة، ومن يود الإيهام أو الإقناع بغير هذا، أراه في نظري البسيط، بمعنى وشرط البساطة، متغيا فقط تحصيل حاصل وتكريسه، أو يدفع إلى تأزم الأوضاع، أكثر مما هي عليه، وبالتالي إلى إنفجارها، لا قدر الله، وهذا ما نحن والبلاد في غنى عنه، وأقول قولي هذا، المعبر عن تفكيري، كشخص بسيط ستيني أو سبعيني، ومن أعالي منطقة نائية أطلسية، يقال لها عين اللوح بإقليم إفران، المرتع الجاذب والآمن، لكل أصناف وأشكال وأحجاف الفساد، ومنها وأحدثها وراهنا الإنتخابي، والذي بما يطبع الإعداد للإنتخابات المقبلة، المهنية منها والترابية، وبشكل خاص الأخيرة، في التعاطي والحملات الإفسادية المبكرة والقذرة، وعرضها البشري المشمئِز، يفضح حقيقة المعلن عنه، في الخطابات الرسمية، وإلى جانبها الحزبية، ويجردها من الصدقية والمعقولية، ويشجع أكثر على النفور منها ومقاطعتها، والدعوة إلى الإنخراط فيهما، والإعتزاز والإفتخار بذلك، وأنا من هذه الفئة، الذوادة بطريقتها عن كرامتها ووجوديتها الإنسانية والمواطنتية، ومالئة للفراغ النضالي الإنساني والوطني القح، المحدث إنتهازيا وإنتفاعيا، من طرف المستفيدين من هذا الواقع، في تحالف وتعون مصلحيين وإنتفاعيين، …وليس كرقم لمعادلة ما، منها الإنتخابية والإحصاءات التبريرية….!!
