خنيفرة : مخالفات وغرامات في صفوف سائقي سيارات نقل القرويبن بجماعة اكلمام ازيزا ، والسبب عدم احترام التدابير الوقائية الخاصة بجائحة كورونا+ فيديو

المغربية المستقلة : عزيز احنو

لا مفر من تكديس المواطنين داخل سيارات بيكوب ، ولا توجد حلول عملية لعملية نقل المواطنين نحو المدن وإلى المناطق النائية ، حيث يظطر السائق إلى تجميع القرويين وحاجياتهم من مواد وسلع وقنينات غاز البيوطان وفي غالبية الأحيان الدواب وبعض القطعان من ماعز وغنم وأبقار ، فالحل الوحيد لبلوغ مناطق أيت بومزيل الجبل أو ايت بومزوغ أو ايت لحسن ،أيت بوهو عيون أم الربيع وأيت بوحماد ، مناطق يظطر معها القروي إلى عبور مسافات لبلوغ الممرات والمسالك الشبه معبدة ، لينتظر لساعات وصول سيارة النقل الوحيدة البيكوب أو اسطافيط ، لبلوغ الأسواق الداخلية من اجل اقتناء بعض الحاجيات الضرورية نظرا لانعدام أسواق القرب بالوسط القروي ، والتفكير منذ عقود في مطالب هذه الشريحة الواسعة من المواطنين المغاربة ، ناهيك عن معاناة النساء الحوامل وخاصة في فترات فصل الشتاء ،ونقل التلاميذ نحو المؤسسات التعليمية، غير أنه وفي زمن كورونا ومع تطبيق اقتراحات اللجنة العلمية ومذكرات الحكومة ، يظطر رجل السلكة و مراقب حركة المرور من دركي ورجل الأمن إلى تطبيق القانون ، بحذافره حتى لا يزيد انتشار الوباء ، وبهدف حماية المواطنين ،

فقد أصبح من الضروري فرض عملية التباعد الإجتماعي وارتداء الكمامة ، وتقليص عدد المسافرين مما يقلل من عدد المسافرين وسط سيارات النقل الحضري والقروي وتطبيق القوانين ، وهكذا يتم حجز السيارات وتلفيق الغرامات القانونية ،لكل من صدر في حقه ارتكاب المخالفات، وهو أمر أصبح يرفضه السائق الذي يعتبر نفسه منقذ الساكنة القروية ، حيث يقوم بنقل سكان العالم القروي نحو مراكز القرب الحضرية وإلى مناطق نائية وجد وعرة وفي ظروف قاسية وبأثمنة زهيدة لا ترقى حتى إلى مستوى تلبية الحاجيات الضرورية ، حتى تستمر الحياة بالقرى .غير أنه وبتغريم السائق الذي يحس بنوع من الحكرة ، وفي بعض الأحيان حجز سيارته مصدر عيشه الوحيد ،حيث يعتبر نفسه منقذا للأم والطفل والحيوان ، وهو الوسيلة الوحيدة لولوج الساكنة القروية للأسواق الداخلية .
غير أن دولة الحق والقانون لا تعترف بالقطاعات الغير مهيكلة ، و حركة السير والجولان الخارجة عن إطار القانون .

صباح اليوم تجمعت حوالي 40 سيارة بيكوب بمنطقة بوزقور بخنيفرة للنظر في مشاكل تهدد مستقبل السائقين وخطورة الأمر ،و بحضور رئيس جماعة اكلمام أزيزا المنتخب حديثا بالانتخابات الجزئية بأغنى جماعة بخنيفرة ، والتي جثم على رئاستها شخص ومجلسه الجماعي الذي لم يضع ضمن أولوياته مشاكل الساكنة القروية بكل من اجدير ، إندموثن اكلمام أزيزا ،ايت لحسن ايت بومزوغ ايت عمو عيسى ايت معي اوشنين…منذ ما يزيد عن العشرين سنة إبان فترات ولايته لرئاسة الجماعة ، حيث تم تكريس العزلة وعدم الاهتمام بتأهيل المناطق القروية وتوفير وسائل نقل وتهيئ الممرات والمسالك تمكن من مرور سيارات النقل بأريحية . وتنقيل اطفال المدارس نحو المؤسسات التعليمية في ظروف لائقة . مما خلف معه العديد من الشهداء من أطفال ونساء قرويات .
وقد تم طرح العديد من المشاكل التي يعاني منها السائق والمواطن وتعهد بإيجاد حلول تكفل كرامتهم وكرامة المواطن ، شريطة احترام التدابير الوقائية للحد من تفشي وباء كورونا المستجد ، وعدم نقل كل مشتبه فيه من ذوي السوابق، ومروجي الفوضى .
و تم الإتفاق على تنظيم القطاع بجماعة اكلمام ازيزا .في احترام تام للقوانين المعمول بها .

غير أن الأمور قد تعرف توترات جديدة مستقبلا ما دامت الحلول الجذرية غائبة ، والتي تتطلب ميزانيات ضخمة لتهيئة مناطق الجبل ، بهدف تشجيع السياحة القروية وحل مشاكل ساكنة الجبل، في ظل غياب إرادة سياسية حقيقية وتغيير القوانين المنبثقة عن الظهائر الإستعمارية، ينخرط فيها المنتخب ورجل السلطة و فعاليات المجتمع المدني ، ومصالح الدولة .

و يبقى القروي البسيط ضحية سياسات مركزية لم تشخص يوما هموم الجبلي ..

Loading...