رخام وأرزية خنيفرة ، ثروات طبيعية ذات جودة عالية ، لتزيين واجهات الفيلات و المحلات الفاخرة بالمدن الراقية..

المغربية المستقلة:

لا حديث بالأوساط الخنيفرية إلا عن تردي أوضاع الأقليم في جميع. المجالات رغم المداخيل الكبيرة المستخلصة من الموارد الطبيعية ، وخاصة منها الغابوية والباطنية ، ورغم أن المئآت من مستغلي المقالع يعملون على استخراج كميات كبيرة من الرخام ، الكرافيط و الرمال بجميع أنواعها ،و مداخيل شجر الأرز الطبيعي، إلا أن هذه المداخيل ليس لها وقع على التنمية المحلية بالإقليم ، مما خلق إحباطا كبيرا لدى الساكنة الزيانية ، حيث العزلة التامة والفقر المدقع بالعديد من المجالات وخاصة المجاورة للغابات والمقالع .

كاريانات سرو /العديد من الشركات تنشط في استغلال الرمال بواد سرو وتستخرج كميات تفوق المسموح به في غياب تام للجن المراقبة والتي من المفروض أن تلزم هذه الشركات باستصلاح الطرقات المهترئة بفعل نقل الشاحنات للأطنان من الكرافيط والرمال يوميا ، و احترام دفاتر التحملات ، إلا أن هذه الشركات لا تخصص ولو متر مكعب واحد للإستصلاح ، بل وتتعدى الكميات المستخرجة المسموح بها ، وعدم الإلتزام بالتدابير البيئية بفعل انتشار زيوت المحركات والجرافات التي تلوث مياه نهر سرو وتتعدى جنبات الواد الطبيعي ، مما يغير معالم النهر الطبيعية ، و في غياب تام لمراقبة وكالة الحوض المائي ، و انعدام المراقبة من طرف شرطة الماء ، مما يؤثر سلبا على الثروة السمكية الطبيعية ونفوق العديد من بيض السمك وتدمير أعشاشها .التي تجد مكانا رطبا للتبييض والتفريخ ،قبل أن تنتقل إلى نهر ام الربيع .

كما أن تغيير معالم النهر وترك حفر عميقة تؤدي إلى غرق قطعان الغنم الخاص بالساكنة المجاورة والفلاحين البسطاء الذين طالما تقدموا بشكايات لدى المصالح المختصة ،دون ان يجدوا ردا على مطالبهم المتجلية غالبا في إتلاف المحاصيل الزراعية. و في غياب تام للجن المراقبة ووكالة الحوض المائي . ناهيك عن تغاضي بعض الجماعات الترابية عن استخلاص ومراجعة مداخيل المقالع مما يؤثر على انخفاض ميزانيات الجماعات الترابية التي قد تخلق ثروة بالإقليم وتساهم في التنمية المحلية .
كاريانات سيدي لمين وسيدي عمرو واكلموس / المنطقة معروفة بجودة حجر الرخام الذي يستخرج من باطن الأرض وجودة الرمال وأنواع الكرافيط والمعادن الباطنية المختلفة المستغلة من طرف العديد من الشركات التي اغتنت من موارد قبائل زايان حيث يتم تصديرها نحو المناطق المزدهرة لتزيد رونقة وجمال لواجهات محلات الطبقات البورجوازية بالمناطق الساحلية ، والتي بدورها وبفعل تنقيل الأطنان يوميا عبر شاحنات عملاقة ، إلا أنها لم تقم باستصلاح الطرقات وفك العزلة بل وتشغيل اليد العاملة دون تمكينها من حقوقها حيث يتم استغلال قوة عمل رب الأسرة مقابل اجر زهيد بمثابة صدقة ،ليهرم داخل مقلع دون حقوق مادية و معنوية تذكر . ناهيك عن التغاضي عن مراقبة الكميات المستخرجة من باطن الأرض ، وتدمير الثروة الحيوانية ووالأشجار المثمرة ، حيث يقوم مسؤول واحد تابع للمديرية الإقليمية لوزارة التجهيز واللوجيستيك والماء ، بدوريات لزيارة المقالع وتتبعها ومراقبة مدى وقعها على البيئة والإنسان في حين أن الزيارات من اختصاص اللجنة الإقليمية لتتبع المقالع .
مقالع في ملك الجماعات السلالية وأراضي الجموع / هي مقالع تواجدت بحكم القانون والظهائر الإستعمارية بأراضي القبائل المشتركة والتي يستفيد من ريعها نواب اراضي الجموع بتواطؤ مع بعض المسؤولين حيث تقوم شركات نالت صفقات استصلاح الطرقات او فتحها بنقل كميات من توفنا من هذه المقالع دون اعتماد المساطر القانونية في ذلك، إذ يلزمها القانون جلب كميات توفنا من مقالع مرخص لها قانونيا ، وهكذا يتم التواطؤ بين بعض عناصر المياه والغابات والسلطات المحلية والجماعات الترابية بالنسبة للطرقات الغير مصنفة ( امان ضلين نموذج ) . لنهب خيرات القبائل الأصيلة .

فيما يخص وضع الملفات للراغبين في استغلال المقالع /يقوم الشخص بوضع الملف جاهزا بإدارة التجهيز وتقوم هذه الأخيرة بإخبار جميع المصالح الخارجية لدراسته، و تتم الموافقة على الترخيص بعد دراستها ،حينها يقوم المسؤول بطي الملف ووضعه بدواليب الإدارة ، ليتم ابتزاز المواطن بطرق فنية واحتيالية ..
يبقى المشكل الأساسي في استغلال المقالع بيد هذا الشخص الذي يقوم بزيارات ميدانية للمقالع لإخبار المستغل بأن اللجنة ستقوم بزيارة المكان و انه سوف يؤخر الزيارة او (غير انا للي حبستهوم راه نايضين ليك …) تاركا المجال للمستغل في استخراج كميات خارج المسموح به ،وخارج الأوقات المسموح بها ، مقابل أتاوة تتم تحت الطاولة ، و دون أن تكلف اللجنة الإقليمية لتتبع المقالع نفسها عناء المراقبة والتنقل والصرامة في مراقبة مدى قانونية المقلع وضمان حقوق المستخدمين ،الذين غالبا ما يصبحون ضحايا بكهوف المقالع او انفجارات البارود ،حيث يفني غالبيتهم عمره في خدمة الرأسمال دون حقوق تذكر ،فيما يخص الجماعات الترابية فرغم مطالبة المستغل بأداء ما بذمته اتجاه الجماعة ، إلا أنه لا يكترث لذلك ورغم المراسلات والمحاضر القاضية بوقف الإستغلال ، إلا ان لوبيات تتدخل لوضع قرارات الدولة والجماعة في الرفوف . ناهيك عن تواطؤ بعض رؤساء الجماعات الترابية و السلطات المحلية ودرك البيئة ،مع صاحب المقلع الذي يضخ الملايير بصناديقه البنكية بالتغاضي عن المراجعة و تجهيز الطرقات ، واحترام البيئة ، ودون استثمار يذكر باقليم خنيفرة ، مما يكلف خزينة الدولة المزيد من الخسارة .

مداخيل المقالع والغابات ثروة كبيرة قد تساعد في تنمية المجال والإنسان ، وقد تساهم في خلق الثروة وتحسين دخل الساكنة ، مع الإهتمام بالمجال الإجتماعي ،لو فعلا تم احترام المعايير القانونية المعمول بها ، ولو تم تكليف أشخاص أكفاء لهم دراية بالقوانين المعمول بها ، ولو فعلا قامت اللجنة الإقليمية لتتبع المقالع بوضع وتتبع الملفات والكميات المستخرجة واحترام المعايير البيئية والإيكولوجية و مدى احترام المستغل للدفاتر التحملات ، بدل تركها بيد شخص واحد تابع لوزارة التجهيز هو الآمر والناهي ، في غياب تام لمعايير الشفافية والوضوح.
ولازال المواطن الخنيفري يتساءل عن فقر مجالات زيان رغم وفرة المداخيل من الموارد الطبيعية ..

Loading...