المغربية المستقلة : حدو شعيب
بعد تتبع وتمحيص من طرف الأيادي النظيفة لكبار موظفي مديرية الشؤون القروية بالرباط لعشرات من ملفات تفويت الأراضي السلالية رصدت أنها تخص تفويتات مشبوهة و غير قانونية يقوم بها سماسرة وسطاء أغلبهم من ذوي الحقوق جعلوا ليكونوا في واجهة عملية التفويت في حين أن العملية في عمقها لأشخاص ذاتيين آخرين تمر لهم بأرقام مضاعفة عن ثمن التفويت الاولي غير معلن و تحت الطاولة بدعم من رجال سلطة ومسؤولين كبار في بعض الولايات والعمالات الذين يريدون تحويل الأراضي السلالية إلى تجارة مربحة .
مما تفاعل معه بشكل فوري عامل إقليم ايفران بتعيين نواب له بالعمالة مكان رئيس الشؤون القروية بايفران لتدبير ملفات تخص نفس العوامل منها ملف أيت بوخريص و أيت حدو اوعلي و أيت بوبكر بجماعة واد ايفران الساكنة بأمغاس حسب ما جاء في علم المتتبعين لهذا الشأن مما ألزمت العملية بإصدار قرار من العامل مدير الشؤون القروية بوزارة الداخلية لبعث دوريات الى المعنيين بالامر لإعادة عقارب الساعة الى الصفر لبعض رجال السلطة ضمنهم ولاة وعمال وقياد خرقوا قواعد المهمة التي جاء بها القانون الجديد رقم 62.17 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.19.115 في التاسع من غشت 2019 المرسوم التطبيقي الصادر في التاسع من يناير 2020 تحت رقم 2،19.973 في باب ما يتحصل بتثمين العقارات المملوكة للجماعات السلالية ،كما جاء في القوانين الجديدة التي باتت تؤطرها والمصادق عليها من طرف لجنة الداخلية بمجلس النواب .
والملاحظ حسب رصد وزارة الداخلية لعدد من عمليات التفويت المشبوهة والغير قانونية كان أبطالها بعض رجال السلطة بمعية نواب سلاليين أو الذين تجدهم على سطح الأمور من ذوي الحقوق يستغلون فراغ عدم وجود نواب للعديد من الجماعة السلالية و فقر وجهل أفرادها للوسائل القانونية يتجاوزون القانون بتفويت مشبوه دون احترام مسطرة طلب العروض لتحقيق منافسة شريفة .
مما ألزم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عبر مديرية الشؤون القانونية بالرباط بعد ارتفاع عدد ملفات التفويتات المشبوهة بالعشرات المعروضة أمام الجهات المسؤولة بالمديرية بتوجيه دورية تحمل رقم 10956 تتعلق بمسطرة طلبات العروض كقاعدة عامة كراء أراضي الجماعات السلالية ، مع إمكانية إجراء المسطرة نفسها ،بالمراضاة في حالة استثنائية مثل عدم نواب لها بترخيص من وزارة الداخلية بصفتها الوصي على الجماعات السلالية مع شروع التطبيق الحرفي لما جاء من بنود في الدورية ،.
واعتبرت وزارة الداخلية أن توجيه هذه الدورية ما هو سوى بداية في الطريق والضرب بيد من حديد لكل من سولت له نفسه التلاعب بالعقول و المساهمة في خروقات التفويتات المشبوهة بطرق غامضة تفوح منها روائح كريهة مما سيجعل مديرية الشؤون القروية بالرباط تفتح تحقيق بشكل فوري و استعجالي عند التأكد من مضمون القادم من الشكايات .
