المغربية المستقلة : حدو شعيب
إن الحديث عن الإستحقاقات الإنتخابية بجماعة واد ايفران يجعلنا نسترجع هيمنة تلك القوى الإنتخابية التقليدية على المشهد السياسي المحلي منذ سنة 1992؛ و نقصد هنا العائلات الثرية و حاشيتها، و كل ما يدور في فلكها من بيادق و … و لم تكن هذه اللوبيات المؤثرة تملك برنامجا تنمويا ينتشل المنطقة من التهميش و الهشاشة ،ولا هي قدمت مخططا واضح المعالم ينهض بالدواوير المنسية التابعة للجماعة الترابية واد ايفران، بل نجدها في الكثير من الأحيان تعمل على إقبار مشاريع جمعوية ترى فيها تهديدا لشعبيتها. إلا أنها طبعا حصنت أملاكها و بسطت نفوذها على الأخضرو اليابس، فتناسلت مشاريعها العمرانية بالجماعة الفقيرة من ابسط البنيات التحتية و بقي المواطن الأمغاسي في مرتع البؤس و الفقر. انتزعت منه أراضيه غصبا ،و ضاعت فرص استفادته من مرافق حيوية و خدمات اجتماعية متنوعة في شتى المجالات أما رخص البناء و التعمير فكانت تخضع للسمسرة و منطق المقربون أولى وباك صاحبي .اللهم بعض المشاريع الوهمية هنا وهناك خاصة في الأيام الأخيرة …راكم عارفين …، أما الدواوير التابعة بتخوم الجبال فلا أحد كان يسمع بها إلا عند تسخين الحملات الانتخابية.
التي أتت برياح التغيير؛ إذ وجدت السادة الموجودون بالجماعة القادمة من كوكب الكارطون . ولم يكن السيدة المسيرين معروفون قبل هذا التاريخ لولا أن شبيبة الحزب الحاكم بالمنطقة لمع من صورتهم ليهدي لهم كرسي الرئاسة على طبق من ذهب في مشهد لم يخلو من الفانتازيا و التشويق …….
و لابد من الهاعتراف بالوضوح و الشفافية الذي وسم عهد المسيرين… ؛ فلم تعد الصفقات تتم إلا في الكواليس، كما أن مستوى التواصل مع الساكنة شهد تطورا في الاقصاء و الإبعاد.غير أن نظافة اليد و حسن السيرة لا يكفيان؛ فالحصيلة للأسف في وضع مزري لا يبشر بالخير و لا ترقى إلى مستوى انتظارات ساكنة أيت مروول عامة. و أتعجب من الذين يحاولون مقارنة إنجازات الأميين مع السابقين القدماء ؛هذا لأن التطور السكاني و الاقتصادي الذي تشهدها الجماعة وخاصة قرية أمغاس اليوم يقتضي من الأغلبية الحالية تجاوز ركود السنوات الماضية و مواكبة هذا التطور بإنجاز مشاريع تنموية تستهدف المواطن الأمغاسي البسيط.
ونحن على بعد أشهر قليلة من استحقاقات 8 شتنبر2021 فقد يعيد التاريخ نفسه ،و يتمخض عن هذا التلون الحزبي مكتب جماعي آخر هجين بملامح مشوهة ،و بإرث سياسي نثن تتقدمه الوجوه المألوفة كوكلاء لوائح مع إضافة بعض الوجوه البهلوانية على سبيل التحلية و التزيين.
و بعيدا عن هذا السيناريو المبلقن فقد يتحدى شباب أمغاس الغيور والمثقف و الواعي في بوثقة حزب واحد. فمن الممكن أن نرى رئيس الجماعة المستقبلي شابا نعرفه جميعا نعلق عليه أمل التغيير والتواصل مع الساكنة……
