المغربية المستقلة: متابعة عبد الله الجعفري
لم أؤمن يوما بكل من عُيّن في السياسة وهو في عمرٍ متأخر، كنت أنظر لهم نظرة من يتولون المناصب لأجل المسميات فقط وهم لا يفقهون من السياسة ولم يتجرعوا قوانينها أو يتعلموا كيفية القيادة، لأنه وحسب ما هو متعارف أن كل صاحب منصب هو قائد بالفطرة أو هذا ما يجب أن يكون عليه، يجب أن يستغل قوته وحنكته في مصلحة بلدته تاسريرت قبل أي شيء أخر، أما من يستلم تلك المناصب بعمرٍ متأخر فيكون قد تعب نفسياً وجسدياً ولم تُبقي به الحياة ذرة طاقة ليباطح ويصارع ويقاتل السياسيين، والأهم من ذلك كله أنّ السياسة تحتاج إلى نَفَسٍ طويل، ولا أظن أن من وصل السبعين أو الثمانين من عمره قد بقي قادراً على التنفس أصلاً.
أهم ما ميّز عبد الرحمان حاجي عن حزب التجمع الوطني الاحرار الدي ينتمي إليه الان ،فاعل جمعوي وفاعل سياسي هو أمانته في تأدية رسالته، فخير مكان وضع فيه رجل مناسب يعرف كيف تؤدّى الحقوق والواجبات، فلم يلتزم بتأدية واجباته فقط بل إلتزم بعقيدته.
مواقف “عبد الرحمان حاجي” بمنطقة املن بتافراوت تشهد له، وانجازاته تتحدث عنه..رجل سياسي ومنتخب شجاع، يدافع عن قضايا أملن ويستمع لنبض أحيائها ودواوير جماعتها، ليكون بالفعل ابنها البار، والمدافع المستميث عن تنميتها.
ومع ما يبرزه “حاجي عبد الرحمان” من الحنكة في السياسة، والنفس الطويل، والمواقف الثابتة، والغيرة الكبيرة على بلدة أنجبته، وافتخرت به، فان الواقع الحالي يبرز أن أملن اليوم، هي في أمس الحاجة إلى رجالات سياسة ومنتخبين يحملون هم ساكنتها، ويؤمنون بحاجاتها التي تجري في عروقهم مجرى الدم ..جماعة أملن اليوم بحاجة إلى رجالات تنقذها من الوضع الحالي الدي تعيشه.
رجل المواقف والإيثار، والدفاع عن المصالح العامة للساكنة وليس من النوع الذي يستغلها لغرضه الشخصي.
